@ 165 @ القبط فتعصبوا عليه وأغروا به السلطان وكان هو قد بسط لسانه فى الإنكار فأمر بقطع لسانه فبلغ ذلك الشيخ صدر الدين ابن الوكيل وكان بالقاهرة فطلع إلى القلعة وشفع فيه فقبل السلطان شفاعته بعد جهد وشرط أن يخرج من مصر فخرج إلى دهروط وكان سبب ذلك أنه لما كان فى النصف من المحرم سنة 714 بلغه أن النصارى قد استعاروا من قناديل جامع عمرو بن العاص بمصر شيئا وعلقوه فى مجمع كان بالكنيسة المعلقة فأخذ معه طائفة كبيرة من الناس وهجم الكنيسة والنصارى فى المجتمع ونكل بهم وبلغ منهم مبلغا عظيما وعاد إلى الجامع وأهان قومته وأكثر من الوقيعة فى خطيبه فبلغ ذلك الفخر ناظر الجيش فاتفق دخول البكرى إلى أرغون النائب فشنع القول على كريم الدين الصغير ناظر النظار وعلى كريم الدين ناظر الخاص وأن ذلك جرى بأمرهما فبلغ السلطان فأمر باحضار القضاة وفيهم ابن الوكيل وأحضر البكرى فتكلم ووعظ وذكر آيات من القرآن وأحاديث واتفق أنه أغلظ فى عبارته و واجه السلطان يقول أفضل الجهاد كلمة حق عنه سلطان جائر فقال له السلطان وقد اشتد غضبه أنا جائر قال نعم أنت سلطت الأقباط على المسلمين وقويت دينهم فلم يتمالك السلطان نفسه أن أخذ السيف وهم بالقيام ليضربه فبادره أمير طغاى وأمسكه بيده فالتفت إلى ابن مخلوف وقال يا قاضى يتجرأ على هذا ما الذى يجب عليه قال
