@ 146 @ الحلبيات وهي في مجلد مشهور واشتهرت فتاويه في البلاد الحلبية وكان سريع الكتابة منطرح النفس كثير الجود صادق اللهجة شديد الخوف من الله جمع التوسط والفتح بين الروضة والشرح في عشرين مجلدا كثير الفوائد وشرح المنهاج في غنية المحتاج وفي قوت المحتاج وحجمهما متقارب وفي كل منهما ما ليس في الآخر إلا أنه كان في الأصل وضع أحدهما لحل ألفاظ الكتاب فقط فما انضبط له ذلك بل انتشر جدا وقدم القاهرة بعد موت الشيخ جمال الدين الأسنوي وذلك في جمادى الأولى سنة 762 وأخذ عنه بعض أهلها ثم رجع ورحل إليه من فضلاء المصريين الشيخ بدر الدين الزركشي فقرأت بخطه رحلت إليه سنة 763 فأنزلني داره وأكرمني وحباني وأنساني الأهل والأوطان والشيخ برهان الدين البيجوري وكتب عنه شرح المنهاج بخطه فلما قدم دمشق أخذ عنه بعض الرؤساء وذكر لي أنه كان يكتب في الليل على شمعتين موكبيتين أو أكثر وذكر لي بعض مشايخنا أنه كان يكتب في اليل كراسا تصنيفا وفي النهار كراسا تصنيفا لا يقطع ذلك ولكن لو كان ذلك مع المواظبة لكانت تصانيفه كثيرة جدا لكن لعله ترك ذلك مسودات فضاعت من بعده ومن نظمه .
( يا موجدي من العدم % أقل فقد زل القدم ) .
( واغفر ذنوبا قد مضى % وقوعها من القدم ) .
( لا عذر في اكتسابها % إلا الخضوع والندم ) .
( إن الجواد شأنه % غفران زلات الخدم )