@ 250 @ جلال الدين أبو المعالي بن سعد الدين بن أبي القاسم بن إمام الدين ولد سنة 666 وسكن الروم مع والده وأخيه واشتغل وتفقه حتى ولى قضاء ناحية بالروم وله دون العشرين ثم قدم دمشق وسمع من العز الفاروثي وطائفة وأخذ عن الأيكى وغيره وخرج له البرزالى جزءا من حديثه وحدث به وتفقه واشتغل في الفنون وأتقن الأصول والعربية والمعاني والبيان وكان فهما ذكيا فصيحا مفوها حسن الإيراد جميل الذات والهيئة والمكارم وكان جميل المحاضرة حسن الملتقى جوادا حلو العبارة حاد الذهن جيد البحث منصفا فيه مع الذكاء والذوق في الأدب حسن الخط وأول ما ولى القضاء ببعض بلاد الروم ولما ولي أخوه قضاء دمشق ناب عنه ثم عن ابن صصرى ووقع بينه وبين ابن صصرى في سنة خمس وسبعمائة حدة وأنكر عليه إثباته أشياء لم يأذن له في إثباتها فحلف أنه لم يفعل فمنعه الثبوت على الأيتام فلم يلبث أن مات خطيب جامع دمشق فولى الخطابة وعزله ابن صصرى من النيابة ثم طلبه الناصر وشافهه بقضاء الشام في سنة 24 وكان قدومه على البريد يوم الجمعة فاتفق انه اجتمع مع الناصر ساعة وصوله فأمره أن يخطب بجامع القلعة ففعل ثم لما فرغ نزل فقبل يد السلطان واعتذر بأنه من أثر السفر ولم يكن يظن ان السلطان يأمره بالخطابة فشكره وسأله عن حاله وكم عليه من الدين فذكر أن عليه ثلاثين ألفا فأمر بوفائه عنه وكان تنكز رافع عنه وقال هذا
