@ 252 @ الخط وكان يعظم الأرجاني الشاعر ويقول إنه لم يكن للعجم نظيره واختصر ديوانه فسماه الشذر المرجانى من شعر الأرجاني قال الذهبي عظم شأنه لما ولى قضاء الديار المصرية وبلغ من العز ما لا يوصف وكان فصيحا حلو العبارة مليح الصورة سمحا جوادا حليما كثير التجمل مات في منتصف جمادى الأولى سنة 739 وشيعه عالم عظيم وكثر التأسف عليه وسيرته تحتمل على كراريس وما كل مات يعلم يقال هذا كلام الذهبي على عادته في الرمز إلى الحط على من يخشى غائلة التصريح فيه وكان في جهتهم للأوقاف أموال وكذا للأيتام فباع أملاكه وأثاثه وكتبه وأوفى ما عليه من الديون حتى احتاج إلى وفاء ما عليه للاشرفية فقوم من كتبه ما وفى به الدين وجعلها وفقا فيه ولما خرج إلى الشام كانت عدة المحائر التي حمل فيها عياله وعيال اولاده ستين محارة كذا ذكره اليوسفى في سيرة الناصر محمد وذكر أنه شاهد ذلك قال وكان محببا إلى الناس لكنهم يكثرون الشكوى من اولاده وكان كثير المكارم والتصدق والبر لأرباب البيوت ويقال إنه لم يوجد من القضاة منزلة عند سلطان تركى نظير منزلة جلال الدين وكان يحتمل ما ينقل إليه من سير ولده حتى كان يقول لوالى المدينة اكبس فلانا ثم يرسل إليه يقول لا تفعل فبقى في حياء من والده ولما ولى قضاء الشام رفعت قصة في حق الشيخ علاء الدين القونوى ثم الخطيب جلال الدين القزوينى وفيها أن جلال الدين لا يصلح للقضاء ونسبوه إلى شرب الخمر ونسبوا
