@ 121 @ مفرط الجمال فبلغ خبره الناصر فبذل فيه نحو الخمسين ألف درهم فلم يقبل واعتذر بأنه حر لا يباع فلم يزل الناصر بالمجد السلامي التاجر حتى تحيل على السهروردي وأخذه منه وأحضره للناصر وعلى رأسه فوطة زهرية وعليه قباء تترى فلقب بالحجازي وشغف به الناصر وكان شابا طويل القامة حسن الوجه خفيف الحركة مفرط الكرم وهب لبعض الفقهاء مرة ألف دينار وتقدم في آخر أيام الملك الناصر وتزوج بنته وحظي عنده حتى كان النشو يقول لو واظب خدمة السلطان لأخذ منه ما لا يحصى وكان من محبة السلطان فيه لا يدعه يلعب بالكرة معه في الجمع الكثير وكان يقول له إذ لعبت الكرة تبرقع حتى لا تؤثر الشمس في وجهك وكان يمنعه من حضور الخدمة إلا أحيانا حتى لا يراه أحد ثم إن الناصر زاد في إقطاعه التحريرية في رمضان سنة 739 وكان يحب اللهو ويعرف الموسيقى فأقبل على اللعب والشرب والصيد والتهتك والتنزه واتصل بالمنصور أبي بكر واختص به هو ورفقته وعكفوا معه على اللهو حتى قبض عليهم قوصون وسجنهم في صفر سنة 742 ثم نقلهم إلى الاسكندرية ثم أفرج عنه وأعيد إلى امرأته فلما كان في أيام المظفر نزل إلى لعب الأكرة فكانت الغلبة لملكتمر فعمل وليمة عظيمة وحضرها المظفر ثم وشى إليه بأنه يريد أن يركب عليه فقبض عليه في ربيع الآخر سنة 748 وقال العسجدي كان على ذهنه مسائل فقهية وكان يصف له ثلاثة أرؤس من الخيل ثم يهمز فيعد بها إلى الأرض من ذلك الجانب الآخر من غير أن