@ 94 @ يحفظ قواعد أهله وأخبارهم ومع ذلك فهو فى علم آل محمد الخريت الماهر عن سماع ورواية روى أن شيخنا العلامة أحمد بن سعيد بن صلاح الهبل لما بلغه أن عبد الهادى درس فى مجموع القسم الرسى قال هذا الكتاب ليس من كتب المعتزلة كالعرض بعيد الهادى انه لا يعرف علم الائمة فبلغه ذلك فضجر وقال والله انى لأعرف آل محمد وأبوه القاضى سعيد فى بد يده غير متعلق بالعلم أو كما قال وقد كان يظن بعض الناس لكثرة حفظه لقواعد المعتزلة انه يميل عن مذهب العترة وهو ترجمان ذلك وحافظه روى أنه ذكر بعض تلامذته شيئا من أحواله فنسب اليه الميل عن أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضى الله تعالى عنه كما يميل المعتزلة فاتفق أن القاضى أملى فى فضائل على ما لا يعرفه الا هو وأطال وأتى بكل عجيب وغريب وكان في التلامذة الفقيه على الشارح وكان شيعيا كما يقال جلدا فقام وحجل على رجليه أو نحو ذلك فرحا بما سمع فسألهم القاضى عن سبب ذلك فأخبروه بما حصل من التلميذ فى اعتقاده فى أمير المؤمنين وانه نسب اليه ما ينسب الى غيره فبكى من ذلك وتجرم من القائل وهو شيخ الشيوخ انقطع اليه العلماء وقرأوا عليه كالقاضى ابراهيم ابن يحيى والقاضى أحمد بن صالح العنسى وآل الحربى وغيرهم وسيدنا أحمد بن سعد الدين المسورى وكان يعطر المجالس بفكره ويملى عنه غرائب وولى القضاء بصنعا فتم بسعيه أمور عظيمة للاسلام بحذاقة وبهارة وصناعة خارقة وله فى السياسة ما لا يبلغه أحد وقصصه فى ذلك مشهورة وله أولاد نجباء منهم علامة الزمان المهدى وهو على منوال والده فى التحقيق والحذاقة ومنهم على وهو من العلماء الكملة والحسين من فضلاء الوقت وانتقل من صنعاء الى ثلافى أوائل مرض موته ثم توفى بثلا وكانت وفاته نصف ليلة الجمعة الثانى عشر من ذى الحجة سنة ثمان وأربعين وألف .
القاضى عبد الهادى بن المقبول بن عبد الاول بن أبى بكر بن عبد الاول بن عيسى بن عبد الغفار بن عبد الاول بن الاستاذ محمد بن عيسى بن الشيخ العارف بالله تعالى أحمد بن عمر الزيلعى صاحب اللحية وأمه مريم بنت عيسى بن يوسف بن أبى بكر صاحب الحال الاكبر ابن محمد بن عيسى بن أحمد بن عمر الزيلعى أحد العلماء الزهاد جمع بين العلم والعمل والادب الغزير مع اطلاع وافر وذكاء وفطنة وسؤال عما أشكل فى مواضع الافادة بحيث لا يمر على المشكل الا بعد أن ينحل عقده ويتضح معناه ويظهر دليله وله مسابقة الى التماس الفوائد وله فى آل رسول الله