@ 103 @ محتشمة ليست من ذوات الريب وانه اتفق بها نحو ثمانية من العتاة العصاة فاغتصبوها نفسها وأمروا ذلك الرجل رقيباً بحفظها وعزموا ليأتوا بما يليق بمعصيتهم من لحم يسرقونه ونحو ذلك فلما أطال معها الحديث جاء ذلك الرقيب واستنكر الخطاب فقال القاضى المذكور له يا مسكين ترضى لنفسك بهذه الحال الدنية والحال العلية تمكنك قال وما هى قال أزوجك هذه المرأة وتكون لك خاصة قال الرجل وهذا يتم قال نعم فعقد له بغير شهود فلما وصل أصحاب ذلك الرجل لقيهم وقال لهم هذه صارت زوجتى بحكم القاضى فلا يقربها أحد فمنعهم ونزل القاضى وعقد له عقدا جديدا وكان يزورها كل سنة وكان مع هذا الحلم الكثير بينه وبين العلامة ابراهيم بن مسعود وحشة وذلك من العجائب وقد روى انه صلح أمرهما وتراضيا وتوفى بالظهرين هجرتهم المعروفة بحجة فى تاسع عشرى رجب سنة ثمان عشرة وألف وقبره الى جنب السيد الفاضل شرف الدين بن محمد الحميرى من جهة القبلة ورثاه السيد العلامة على بن صلاح العبالى فقال % ( عين جودى بدمعك الهتان % واندبى ماجدا عظيم الشان ) % % ( فاضل طلق الدنا وتخلى % عالم عامل بكل مكان ) % % ( لم يدع بغية من الفضل الا % نالها بالسباق طلق العنان ) % % ( يا له من مبرز فى علوم % ما حواها سواه من انسان ) % % ( فلفقدانه ثوت بفؤادى % لوعة دونها لظى النيران ) % % ( آه أضحى الانام عميا عليه % لا يرون الضيا من الضبعان ) % % ( رحم الله تربة ابن سعيد % وسقى من لديه بالهتان ) % % ( وتغشى ضريحه بصلاة % انه كان طيب الاردان ) % .
عبد الوهاب بن عبد الرحمن الدمشقى الحنفى القاضى تاج الدين المعروف بالتاجى أحد كبراء دمشق وكان له فى وقته شهامة وحرمة وسخاء ورزق وسعة طائلة ونعمة وافرة تفقه بالنجم البهنسى الخطيب واخذ عن البدر الغزى وكان جيد المشاركة فى الفقه وسافر الى الروم وولى قضاء بعض القصبات الى أن وصل الى قضاء حماة وتقاعد بعدها بدمشق وتولى قضاء الركب الشامى فى سنة سبع بعد الالف وكان يرمى بأنه سامرى الاصل واتفق له انه ادعى الشرف من جهة أمه لكونها شريفة وهى بنت السيد القطبى ووضع العلامة الخضراء فى عمامته فقال فيه أبو المعالى
