@ 302 @ حتى دعاه داعى أجله فلباه ومن مصنفاته فى الحكمة القبسيات والصراط المستقيم والحبل المتين وفى الفقه شارع النحاة وله حواش على الكافى والفقيه والصحيفة الكاملة وغير ذلك وبينه وبين البهاء العاملي مراسلات كثيرة أعرضت عنها لطولها وكانت وفاته فى سنة احدى وأربعين وألف باصبهان .
محمد الشهير بغلامك البوسنوى قاضى القضاة بحلب العالم المشهور صاحب الحاشية على الجامى وله حاشية على الزهراوين وأخرى على شرح القطب للشمسية ومثلها على شرح المفتاح للسيد وكان عالما متقشفا وفيه عجب وكبر وسافر من حلب وهو مولى وأقام مقامه السيد محمد بن النقيب ولما وصل الى اسكدار تألم منه مصطفى باشا السلاحدار خوفا أن يبلغ خبر ظلم وكلائه فى بلاد العرب فيحصل له ضرر فوبخه ثم سيره الى الحصار وأمره بلزوم الخلوة ووجهت عنه حلب بعد أيام وشاع أنه أصيب بالنقرس وحكى انه جاءه رسول الله من جانب السلاحدار المذكور ومعه بشارة بتوجيه قضاء قسطنيطينية اليه فقال للرسول قل له وجادت بوصل حيث لا ينفع الوصل فلم تمض ثلاثة أيام الا مات وكان وهو بحلب أقرأ حاشيته على الجامى وكتبت عنه واشتهرت بحلب وفيها يقول السيد احمد بن النقيب % ( حواشى امام العصر بكر عطارد % محمد السامى على هام بهرام ) % % ( صوارم أفكار اذا هزمتنها % نبا كل هندى وكل حسام ) % % ( وأبحر تحقيق اذا طم موجها % فهيهات منا عاصم لعصام ) % % ( وخمرة توفيق زكت فتسارعت % الى حانها أهل الفضائل بالجامى ) % | وحكى لى شيخنا العلامة أحمد بن محمد المهمندارى مفتى الشام أن صاحب الترجمة قال يوما للنجم محمد الحلفاوى السيد أحمد بن النقيب يقول وهو غائب انه أفضل منك فقال صدق وهو أكثر احاطة منى وقال لابن النقيب مثل هذه المقالة فى غيبة النجم فقال لا شك فيما يقول فانه أستاذى والاستاذ على كل حال له رتبة الافضلية قلت ومثل هذا ما يحكى أن التيمور قال يوما للسعدان السيد له معنا صحبة وهو نديم لنا ويركب مثل هذه الفرس المهزولة وذلك مسقط لنا موسه فقال له السعد السيد جبل من جبال العلم فليس بالعجب هزال دابة تحمله وقال للسيد السعد يركب مثل هذه الفرس العظيمة فكيف يسوغ له اظهار العظمة وهو من