@ 341 @ أمام الباب الى أن وصلوا الى الحطيم وبه الشريف جالس فوضع بين يديه فقام الشيخ عمر الرسام ودعا للسلطان والشريف فألبس الشريف جماعة فى ذلك المجلس خلعا منهم عمر المذكور والامير رضوان وفاتح الباب والفعلة ثم أدخلوا فردتى الباب الى داخل الكعبة ودخل الشريف ومعه الأمير وجماعة من الأعيان إلى الكعبة وصعدوا السطح وأشرفوا عليه ثم انفض الجمع فشرع الامير بعد انفضاض الناس فى تركيب الباب فركبته وتم عند غروب الشمس من يوم العشرين من شهر رمضان ثم فى موسم العام المذكور توجه بالباب القديم الى مصر واستمله وزير مصر وأرسله الى السلطان وقد أفرد الكلام على عمل الباب المذكور الشيخ العلامة على بن عبد القادر الطبرى برسالة سماها تحفة الكرام باخبار عمارة السقف والباب لبيت الله الحرام وبين فيها جواز قلع الباب ولو للزينة كما صرح به العلماء فقد قلع مرارا قبل ذلك ولم ينكر كالترخيم والتزيين وكانت ولادة السلطان مراد صاحب الترجمة فى سنة احدى وعشرين وألف وتوفى فى تاسع عشر شوال سنة تسع وأربعين وألف ومدة سلطنته ست عشرة سنة وأحد عشر شهرا وخمسة أيام رحمه الله تعالى .
السلطان مراد بن السلطان سليم بن سليمان بن سليم جد والد الذى قبله السلطان الجليل الشان أوحد سلاطين الزمان كان أجل آل بيته علما وأدبا وأوفرهم ذكاء وفهما اشتغل بالعلوم حتى فاق وملأ صيته بالادب الآفاق وكان له علم التصوف المهارة الكلية وفى النظم بالالسن الثلاثة أعظم مزيه وكان بعيدا عن التهمة فيما يشوب بشائبه مأمون الدولة بسعادة ملاحظته عن أدنى نائبه جلس على سرير الملك فى نهار الاربعاء سابع شهر رمضان سنة اثنتين وثمانين وتسعمائة بعد موت والده وكان والده مات وقت الغروب من نهار الاثنين ثامن وعشرى شعبان من هذه السنة وأخفى موته الى أن قدم السلطان صاحب الترجمة من مغنيسا وبويع بالخلافة وأمر بقتل اخوته على ما هو قاعدة سلطنتهم وكانوا خمسة فخنقوا فى الوقت وأمر بتجهيزهم مع والده فجهزوا وصلى عليهم داخل السراى فى عدة من الوزراء والاركان والموالى وتقدم للصلاة عليهم مفتى الوقت المولى حامد باشا بإشارة من السلطان قال جدى المرحوم القاضى فى رحلته وقد أولع الناس فى تواريخ فنظموا ونثروا وأطنبوا واختصر ووقع اختيار الفقير