@ 355 @ | وكان حج فى سنة ثلاث وأربعين وألف فتوفى وهو راجع بعسفان فى ثانى المحرم سنة أربع وأربعين وألف رحمه الله تعالى .
مراد رئيس المغربى المشهور أمير البحر وصاحب المغازى كان ميمون النقيبة قوى الطالع غالبا للكفرة كاسرا لشوكتهم بطلا من الابطال ولم يتول منصبا للسلطان بل كان يغز والكفار ومهما اكتسب من غنيمتهم أنفقها على نفسه وعلى جماعته الشجعان وكانت وفاته فى سنة ثمان عشرة بعد الالف وكان طاعنا فى السن ناهز الثمانين سنة وذكر البورينى أنه ورد فى سنة موته كتاب من الامير فخر الدين بن معن لبعض أصحابه يذكر فيه موته بقوله ومراد رئيس توفى فحسبت هذه الالفاظ فوافقت تاريخ موته .
مراد باشا الوزير فى عهد السلطان أحمد صاحب الحروب مع المجر والعجم والجلالية وشهرته تغنى عن تعريفه أصله من الخرواد وكان خدم محمود باشا المشهور الذى كان تولى اليمن ومصر وقتله عسكر مصر فى شعبان سنة خمس وسبعين وتسعمائة ثم صار كتخداه فلما قتل الوزير المذكور صار أحد الصناجق بمصر ثم صار حاكما بالحبشة ثم عينه السلطان مراد حاكما لليمن فوصل الوزير الى يندر الصلف فى شهر ربيع الاول سنة أربع وثمانين وتسعمائة ودخل صنعاء فى جمادى الآخرة من السنة المذكورة وضاق حاله باليمن وامتحن فيها فظهر فى زمانه الامام الحسن بن على المؤيدى فى سنة ست وثمانين وكان صاحب الترجمة يحب العلماء ويميل الى الصلحاء وكان له حسن عقيدة فى الشيخ الصالح عبد القادر الجعدى وأولاده قدس الله سرهم وهو الذى بشره بولاية اليمن وهو خازندار من عيال خزانة محمود باشا وأدخل الشيخ عبد القادر المذكور رأس محمود باشا في كمة مشاهدة محمود باشا في كمه رجلاً يريد يرميه ببندق فخاف محمود باشا على نفسه فقال الشيخ عبد القادر ما يكون ذلك الا بمصر فرموه فى ولايته بمصر وأرسل هو حينئذ سردار العساكر السلطانية بعد عزله من اليمن الى زيد ابن الشيخ عبد القادر المذكور كساء فاخرا ونقودا وكتابا باللغة التركية فأمر الوزير كتخدا سنان باشا وكان كاتب الديوان فى خدمته أن يعرب للشيخ زيد مفهوم ذلك الكتاب فعربه ورأى فيه من لطف العبارات ما يدل على مكارم أخلاق الوزير المشار اليه وله آثار حسنة باليمن منها جامع فى قصر صنعاء وأجرى له غيلا من جبل نقيم وانقطع فى زمن حسن باشا الوزير