@ 317 @ سنين وعاد إلى دمشق وولي إفتاء المالكية والقضاء بمحكمة الباب عن والده وذلك سنة تسع وثلاثين وألف ودرس بالمدرسة اليونسية بعد وفاة العلامة محمد بن محمد بن علي الحزرمي البصير الآتي ذكره سنة ست وأربعين ثم في أواخر سنة تسع وأربعين شرع في عمارة الشيخ أرسلان قدس الله سره العزيز وانقطع هناك وصرف مالاً جزيلاً وكان صاحب ثروة وأجرى ماء للشباك قبالة الضريح وكان ينظم الشعر ومن شعره قوله لما عمر العمارة المذكورة % ( قد شاده خويدم الأعتاب % أحمد ذاك المالكي بالباب ) % % ( في رأس خمسين وألف تتلو % من هجرة النبي والأصحاب ) % | وقوله يمدح الشيخ أرسلان % ( رسلان يا كهف لدى درك المنى % وغياثنا وملادنا والمطلب ) % % ( وإذا ألم بك الزمان بنائب % فانهض إليه فهو باز أشهب ) % | وقوله أيضا فيه % ( أرسلان قد أظمأت نفساً تعشقت % بحب إله العالمين تعشقا ) % % ( وأرويت مذ أرويت زند ولاية % واسقيت أهل الشام كاسا مرة وقا ) % | وكانت ولادته سنة إحدى وألف وتوفي في سابع عشرى جمادى الآخرة سنة خمسين وألف ودفن بمقبرة باب الصغير رحمه الله تعالى .
السيد أحمد بن محمد الحسني المعروف بابن النقيب الحلبي الأديب المفنن البارع المشهور ذكره البديعي في ذكرى حبيب فقال في حقه عنوان الفضل وبسملة كتابه وفصل خطابه وفذلكة حسابه وسهام كنانته ودلاص عيابه ورواء الشهباء فخامة وجلالاً ووسامة وإقبالاً وقد جمع الله له أسباب السعادة كما قصر عليه أدوات السيادة وهو في اقتناء السودد فريد وإنه لحب الخير لشديد ومنزلته في النظم رفيعة وطريقته في النثير بديعة ينظم فينثر الدرر وينثر فينظم الغرر وحاشيته على الدرر تشهد بأن الواني وابي وحبرية أثر في نفسه وبراعته برهان حق على مين مان فكم نمقت أفكاره في غلس الديجور ما هو أوقع في النفوس من حور الحور وقيدت بسلاسل السطور شوارد يقتبس منها مشكاة الهدى والنور وهو الآن للأدب وأصوله وأنوعه وفصوله إمام أئمته ومالك أزمته ويروى غليل الإفهام سلسال تقريره وتحلى أجياد الأقلام عقود تحريره انتهى قلت وقد
