@ 327 @ واشعاره كلها من هذا النمط مستعذبة لطيفة وكانت ولادته في سنة خمس وثلاثين وألف وتوفي في سنة ست وستين وألف بمكة ودفن بالشبيكة والأسدي نسبة إلى أسد بن عامر أحد الفقهاء العامريين والأسديون كثيرون باليمن مشهورون بالعلم والصلاح منهم العارف بالله تعالى أبو محمد عبد الله بن علي الأسدي المعروف بالبلاع صاحب الكرامات المشهورة وكان يلقب بالمعمر لأنه عمر مائة وثمانين سنة على ما قيل وأصلهم من قبيلة يقال لهم آل خالد سكنهم بنواحي جازان قرية بأرض اليمن قلت جازان أصلها جوزان بفتح الجيم والزاي وجازان لغة عامية هكذا رأيت في بعض التغاليق والله تعالى أعلم .
الشيخ أحمد بن محمد المعروف بالقلعي الحمصي المولد الدمشقي الدار الفقيه الحنفي أحد مشايخ دمشق المتصدرين للتدريس والنفع كان إماماً عالماً متبحراً في الفقه مقدماً في معرفته وإتقانه وكان له إلمام بغيره من العلوم وكان الناس يجتمعون إليه ويقتبسون منه وكان حسن التعليم جيد التفهيم ونفسه مباركا انتفع به خلق كثير وأجل من قرأ عليه شيخنا محقق العصر إبراهيم بن منصور الفتال المقدم ذكره وسمعت منه الثناء عليه بالعلم والتقوى مراراً وذكره والدي المرحوم في تاريخه وقال قدم مع والده إلى دمشق وكان صغيرا وبلغني أن والده توفي فجأة وهم داخلون إلى دمشق بالقرب من مسجد الأقصاب قبل أن يصلوا وصلى عليه بجامع منجك ودفن بمقبرة الفراديس واستمر أحمد هذا بدمشق وقرأ ودأب واتصل بخدمة العارف بالله تعالى موسى السيوري ولازمه مدة مديدة واشتغل بالعلم على العلامة عمر القاري والشيخ عبد الرحمن العمادي والشيخ الامام يوسف بن أبي الفتح وصار معيد الدرس السليمانية وكان مدرسها إذ ذاك الفاضل المشهور محمد المعروف بالسكوني مفتي دمشق بعد العمادي المذكور وبرع وتنبل وسكن آخراً داخل قلعة دمشق وصار إماماً ولذلك يدعى بالقلعي قال والدي رحمه الله قرأت عليه في أوائل الطلب مقدار ثلثي القدوري وحصة من كتاب الاختيار وشرح المختار وكانت وفاته في حدود سنة سبع وستين وألف .
الأديب أحمد بن محمد بن علي المعروف بالجوهري المكي الأديب الشاعر البارع ذكره السيد علي بن معصوم في السلافة وقال في حقه جوهري النثر والنظام ازهري السجايا العظام حلي بعقود نظمه عواطل الأجياد وسبق بجواد فكره الصافنات