@ 124 @ .
ويقال إن أبا المتنبي كان سقاء بالكوفة ثم انتقل إلى الشام بولده ونشأ ولده بالشام وإلى هذا أشار بعض الشعراء في هجو المتنبي حيث قال .
( أي فضل لشاعر يطلب الفضل % من الناس بكرة وعشيا ) .
( عاش حينا يبيع في الكوفة الماء % وحينا يبيع ماء المحيا ) .
وسيأتي في حرف الحاء نظير هذا المعنى لابن المعذل في أبي تمام حبيب بن أوس الشاعر المشهور .
ولما قتل المتنبي رثاه أبو القاسم المظفر بن علي الطبسي بقوله .
( لا رعى الله سرب هذا الزمان % إذ دهانا في مثل ذاك اللسان ) .
( ما رأى الناس ثاني المتنبي % أي ثان يرى لبكر الزمان ) .
( كان من نفسه الكبيرة في جيش % وفي كبرياء ذي سلطان ) .
( هو في شعره نبي ولكن % ظهرت معجزاته في المعاني ) .
والطبسي بفتح الطاء المهملة والباء الموحدة وبعدها سين مهملة هذه النسبة إلى مدينة في البرية بين نيسابور وإصبهان وكرمان يقال لها طبس .
ويحكى أن المعتمد بن عباد اللخمي صاحب قرطبة وإشبيلية أنشد يوما في مجلسه بيت المتنبي وهو من جملة قصيدته المشهورة .
( إذا ظفرت منك العيون بنظرة % أثاب بها معيي المطي ورازمه ) .
وجعل يردده استحسانا له وفي مجلسه أبو محمد عبد الجليل بن وهبون الأندلسي فأنشد ارتجالا .
( لئن جاد شعر ابن الحسين فإنما % تجيد العطايا واللها تفتح اللها ) .
( تنبأ عجبا بالقريض ولو درى % بأنك تروي شعره لتألها ) .
وذكر الإفليلي أن المتنبي أنشد سيف الدولة بن حمدان في الميدان قصيدته التي أولها
