ـ(226)ـ
الجمل .
من أخباره:
لما غزا بسر بن ارطأة الأراضي الواقعة في حكم الإمام علي (عليه السلام) وقتل كثيراً من الناس، ندب إليه الامام جارية بن قدامة فخرج في الفين وتوجه نحو البصرة فضم إليه الفين كذلك ثم سار نحو الحجاز ومن هنالك انطلق إلى اليمن فأخذ يطارد بسراً، وبسر يفر بين يديه من بقعة إلى أخرى وجارية يسأل عنه ويصمد نحوه، حتّى أخرجه من أعمال الإمام علي كلها.
وقال معاوية لجارية بن قدامة: ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية ؟! جارية ـ ما كان أهونك على أهلك إذ سموك معاوية، وهي الأنثى من الكلاب.
معاوية ـ لا أم لك . جارية ـ انك لم تفتحنا قسراً، ولم تملكنا عنوة، ولكنك أعطيتنا عهداً وميثاقاً وأعطيناك سمعاً وطاعة، فان وفيت لنا وفينا لك، وان فزعت إلى غير ذلك فأننا تركنا وراءنا رجالاً شداداً وأسنة حداداً.
معاوية ـ لا كثر الله في الناس من أمثالك .
جارية ـ قل خيراً وراعنا فإن شر الدعاء المحتطب.
تقويم:
لما صنع بسر بن ارطأة ما صنع وندب إليه علي (عليه السلام) الناس فتثاقلوا وأجابه جاريه، قال (عليه السلام): انك لعمري ميمون النقيبة، حسن النية، صالح العشيرة.
