ـ(14)ـ
بعد انتقال سماحة السيد من قم إلى مشهد سنة 1383 هـ ق بدأ بسلسلة جديدة من النشاطات الفكرية والسياسية.
من ذلك أنه تعاون مع بعض المفكرين والمؤمنين في إنشاء مؤسسة للطباعة والنشر أسموها(سپيده) أي(الفجر) وبدأوا بنشر بعض الكتب الإسلاميّة.
ثم ترجم سماحة السيد كتاب(المستقبل لهذا الدين) وبدأ بطباعته في(مطبعة خراسان) المعروفة. كان الكتاب تحت الطبع إذ حانت له سفرة مع أهله إلى طهران وقم وإصفهان. وكان في أحد فنادق طهران إذ بلغه خبر هجوم استخبارات الشاه على مطبعة خراسان، ومصادرة كل النسخ وإلقاء القبض على مدير المؤسسة. وابلغ السيد بأن جهاز الأمن يتعقبه. بقي في طهران، ثم بعد أمد جاءه أحد الأصدقاء بخمسين نسخة من الكتاب المطبوع، إذ أحس الأخوة في المؤسسة بخطر قبل هجوم رجال الاستخبارات واحتفظوا بمائة نسخة من الكتاب.
هذه المقدمة مع قصتها نقدمها للقاريء الكريم لكي نكشف عن جانب من تاريخنا(التقريبي) المعاصر.

التحرير