ـ(50)ـ
دراسة تطبيقية
بعد دراسة ظواهر القصة القرآنية يحسن بنا أن نتناول قصص الأنبياء في الجانب التطبيقي، حيث نحاول أن نطبق الأفكار والمعلومات السابقة على مفردات القصة في القرآن الكريم.
سوف نتناول هنا مثالاً واحداً للقصة وهو (قصة موسى) عليه السلام، لأن قصة موسى عليه السلام هي أكثر قصص الأنبياء ذكراً وتفصيلاً في القرآن الكريم، وهي نموذج لدراسة تفصيلية تطبيقية يمكن أن تستوعب جميع قصص الأنبياء المذكورين في القرآن الكريم.
وقد ذكرنا في المقدمة أن المنهج الذي نتبعه في هذه الدراسة التطبيقية هو التزام الخطوط الثلاثة التالية:
الأول: دراسة القصة بحسب مواضعها في القرآن الكريم.
ونأخذ النقاط التالية بعين الاعتبار في دراستنا لهذه المواضع.
أ ـ التنبيه إلى أسرار تكرار القصة الواحدة في القرآن.
ب ـ التنبيه إلى الغرض الذي سيقت لـه في كل مقام.
ج ـ التنبيه إلى أسرار تغاير الأسلوب في القصة بحسب المواضع.
الثاني: عرض الأحداث والمعلومات التي وردت في المواضع المذكورة بحسب تسلسلها التاريخي.
الثالث: دراسة تحليلية عامة للقصة من جانبين هما: المراحل التي مرّ بها موسى والموضوعات العامة التي تناولتها القصة.

القسم الأول ـ قصة موسى بحسب مواضعها في القرآن الكريم
لقد وردت قصة موسى في القرآن الكريم في نحو تسعة عشر موضعاً اختلفت من حيث الإجمال والتفصيل والإشارة، كما أشير إلى موسى عليه السلام أو التلميح بقصته في مواضع أخرى.
وسوف نتناول القصة من زاوية نحو تسعة عشر موضعاً من القرآن الكريم