/ صفحه 118/
يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين، ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله
جهد أيمانهم إنهم لمعكم؟ حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين.
2 - "يأيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين، أعزة على الكافرين، يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والله واسع عليم، إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون".
3 - يأيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتو الكتاب من قبلكم والكفار أولياء، واتقوالله إن كنتم مؤمنين، وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزواً ولعبا، ذلك بأنهم قوم لا يعقلون"..
* * *
خلاصة ما سبق في أتخاذ الاولياء من الاعداء:
و قد تحدثنا في اتعداد السابق عن بعض الجوانب التي عرضت لها هذه الايات التي نهى الله فيها المؤمنين عن التخاذ الكافرين أولياء" فبينا الفرق بين "الولاية" التي هي النصرة والمعاونة على تحقيق غرض مشترك، بحيث يؤمن كل من "الوليين" أن لصاحبه عليه حقا هو مطالب بأدائه عن باعث قلبي، وبين البر والقسط اللذين يحب أن يسودا المجتمع وتقوم عليهما العلاقة بين أبناء الوطن، وإن لم تجمعها فكرة، أو تؤاخ بينهما عقيدة، وأن القرآن الكريم يقف من كل واحدة من هاتين العلاقتين موقفاً يناسبها، فهو لا يرضى بأن يتخذ المؤمن مخالفه في الدين وليا ومناصراً، ولكلنه مع ذلك يعطي هذا المخالف حقه في علاقات المعاشرة والمواطنة التي تقوم على البر والرحمة والقسط، ولفتنا إلى ما في ذلك من عبرة يجب أن ينتفع بها أهل الإسلام في علاقة بعضهم ببعض، حيث وصلت سماحة دينهم إلى هذا الحد في معاملة مخالفيهم، فهم أولي فيما بينهم بهذه السماحة، وأجدر