/ صحفة 194 /
وقال المجد المتوفى سنة 817 هـ في القاموس في مادة (قاس): (وقيس عيلان بالفتح أبو قبيلة واسمه الناس بن مضر) وفي شرحه: أخو اليأس بالياء فالناس والياس ولدا مضر لصلبه على ما اعتمدوه).
وفي مادة (نوس): (والناس اسم قيس عيلان).
وفي مادة (عال): (وعيلان أبو قيس أو الصواب قيس عيلان مضافا، وليس له سمّى وهو في الأصل اسم فرسه).
تلك بعض نصوص المتقدمين في (الناس) أخي (اليأس) نضعها أمامنا على بساط البحث لترى عن بينة اسمه الموضوع له ولقبه، فأما اسمه فلا اختلاف بين هذه النصوص فيه فهي متفقة على أنه الناس، ويزيد ابن الأثير في نصه أنه أخوه لأب وأم، فهو من اخوة الاعيان لا الأخياف ولا العلات، وتبدو الطرافة والاستحسان في السجع بين الأخوين في الاسمين، بقي الكلام على اللقب، ولقد نظرت المسطور فيه ورأيت القيل والقال، وقد أخذنا على أنفسنا اليوم أن ننتهى في هذا الموضوع وان طال علينا الوقت إذ مضى هزيع من الليل فانما نؤرق الأجفان في سبيل العرفان.
احدى لياليك فهيسى هيسى لا تنعمي الليلة بالتعريس(1)
قيس عيلان أو ابن عيلان:
ان لقب (الناس) وارد على صورتين في الروايتين: الاضافة والنعتية، وكل من الصدر والعجمز له معناه شأن اللقب في الرقعة أو الذم، أما (قيس) فمدلولها وضعاً مناسب في نظر الملقب، فقى اللغة: قاسه بغيره وعليه يقيسه قيسا قدره على مثاله، وأما عيلان ولا نظير له كما نقل الجوهري والجواليقي، فان كان مضافاً إليه قيس فهو لقب له اما ملاحظ فيه معنى الفقر ألحقه به أخوه (اليأس) أو أنه اسم عبد أو فرس للناس لحقه، والاضافة لأدنى ملابسة وان كان مضافا إليه

ــــــــــ
(1) هذا مثل يضرب للرجل يأتي الأمر يحتاج فيه إلى الجد والاجتهاد، مجمع الأمثال. (الهمزة).