/ صفحه 368/
ضعاف النفوس ومرضي للقلوب، بتحسين ماتنطوي عليه الإباحية من آثام وأوزار، وعدوان صارخ على قوانين الأخلاق وآداب السلوك.
(6) أن الإلحاد والإباحية من شر ما تبتلي به المجتمعات في عقائدها وأخلاقها وسلوكها، وأن سبيل وقايتها من شرورهما ومفاسدهما، هو الرجوع إلى حظيرة الدين، والاعتصام بسلطانه الروحي، والتعرف على عقائده القلبية، وآدابه النفسية، وشرائعه العلمية، واتجاهاته الفكرية، وأنظمته الاجتماعية، ومصاصده الإصالحية، والتعاون الصادق من قادة التوجيه والتربية والإرشاد، على التعريف بها ونشرها بين الناس بالقول والعمل، لتكون حاضرة بالقول في أذهانهم، وماثلة بالعمل أمام أعينهم، وعرضها عليهم في ثيابها البيضاء الناصعة، وأقضيتها الحنيفية السمحة، ليتخذوا منها رائاً لعقولهم في عقائدهم وأخلاقهم وسلوكهم، ووقاية روحية لأفكارهم من سموم هذه المذاهب الضالة المضللة، التي تبتدعها الأفكار الجامحة لتضليل العقول وإفساد العقائد، وهدم صروح الآداب والفضائل.
هذه هي سبيل العصمة من السقوط، والتردي في مهاوي الإلحاد السحيقة، والوقاية من مفاسد المادية الطاغية والإباحية الفاجرة.
والله ولي الهداية والتوفيق.