ـ(165)ـ
وهي من جملتها: إما مستقل أو غير مستقل، وغير المستقل أربعة أقسام، وهذه المراتب هي(1):
1 ـ المجتهد المستقل: وهو الذي استقل بقواعده لنفسه، يبني عليه الفقه خارجاً عن قواعد المذهب المقرر.
قال السيوطي:(وهذا شيء فقد من دهر، بل لو أراده الإنسان اليوم لامتنع عليه)(2) وحددوه بأن يجتهد الفقيه في استخراج منهاج له في اجتهاده، أو هو كما يعبر عنه العلماء: مجتهد في الأصول وفي الفروع.
2 ـ المجتهد المطلق غير المستقل: وهو الذي وجدت فيه شروط الاجتهاد التي اتصف بها المجتهد المستقل ثم لم يبتكر لنفسه قواعد، بل سلك طريقة إمام من أئمة المذاهب في الاجتهاد، فهو مطلق منتسب، لا مستقل ولا مقيد، إذا أنه لم يقلد إمامه، ولكنه سلك طريقته في الاجتهاد مثل: أبي يوسف ومحمد وزفر من الحنفية، وابن القاسم وأشهب من المالكية، والبويطي والزعفراني والمزني من الشافعية.
ويقول:( قد يخالف الواحد منهم مذهب زعيمه في بعض الأحكام الفرعية)(3).
وأطلق عليه الأستاذ أبو زهرة ـ( المجتهد المنتسب)(4) وسماه السيد محمد تقي الحكيم ـ(الاجتهاد في المذهب)(5).
3 ـ المجتهد المقيد، أو مجتهد التخريج: وهو أن يكون مقيداً في مذهب إمامه، مستقلاً بتقرير أصوله بالدليل. ويذكر السيد الحكيم بأنه: الاجتهاد الذي لا يتجاوز تفسير قول مجمل من أقوال أئمتهم، أو تعيين وجه معين لحكم يحتمل وجهين، فاليهم
_____________________________
1 ـ خلاصة التشريع الإسلامي لخلاف: 342.
2 ـ فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت 2 : 207.
3 ـ مقدمة كتاب المجموع، شرح المهذب للنووي 1: 70.
4 ـ النافع الكبير لم يطالع الجامع الصغير: 4.عقد الجيد في أحكام الاجتهاد والتقليد: 9.
5 ـ عقد الجيد في أحكام الاجتهاد والتقليد : 9.