الباحثون يرون التعددية في القضايا الدينية من عناصر الوحدة بين المسلمين

الباحثون يرون التعددية في القضايا الدينية من عناصر الوحدة بين المسلمين

تحدث بعد ظهر اليوم الأحد المشاركة في مؤتمر الدولي التاسع عشر للوحدة الإسلامية عدد من الأساتذة والباحثين حول قضايا العالم الإسلامي ومشاكله. وذكرت العلاقات العامة لمجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية في تقريرها عن المؤتمر أن باحثاً سورياً أشار في كلمته إلى المشاكل التي يعاني منها المسلمون في البلدان الإسلامية إلى ضرورة التقريب بين المذاهب الإسلامية وقال: إن التعددية في القضايا الدينية تعتبر من عوامل تحقيق الوحدة والتآزر بين مختلف الأديان.
وأضاف الدكتور محمد هاشم الخياط في الاجتماع العلمي الثاني بخصوص المشاكل التي يعاني منها المسلمون في البلدان غير الإسلامية وحقوقهم قائلاً: من اللازم متابعة حقوق الأقليات المسلمة وعقد مؤتمرات عديدة لدراسة المشاكل الموجودة وحقوق المسلمين في البلدان الإسلامية.
من جانب تحدث زعيم الشيعة في السنغال في هذا الاجتماع حول التحديات التي وجهها المسلمون في البلدان الغربية. وقال: إن الأقليات الدينية في العالم الغربي تعيش حالة الانصهار في مجتمعات الآخرين وإن أبناءهم والجيل الجديد فيهم قد نسى آبائه المسلمين.
وأشار الشيخ عبدالمنعم الزين إلى اعتناق المسلمين الأمريكيين الديانات الأخرى أو أنهم يتحولون إلى علمانيين وقال: ينبغي التفكير في هذا المؤتمر للتوصل إلى آليات أساسية وعملية للنظر في مشاكل المسلمين وحقوقهم في البلدان غير الإسلامية.
أما المفكر والباحث السوداني السيد جمال الدين النبيدي فقد قال في كلمته في هذا الاجتماع: إن المسلمين في البلدان غير الإسلامية يواجهون مشاكل عديدة ولكن ينبغي العمل نحو تبليغ الدين من خلال الالتزام.
وأشار النبيدي إلى الفتن التي تثيرها القوى الغربية بين المسلمين وقال: إن بعض الدول الغربية تعمل على زعزعة البلدان الإسلامية من خلال إثارة الفتن بين المسلمين في هذه البلدان.
واعتبر الباحث السوداني الالتزام بمبادئ الدين والمذهب الإسلامي من واجب المسلمين القاطنين في البلدان غير الإسلامية وقال: إن من حق المسلمين أن يعملو بحرية، بتعاليم دينهم.
من جانبها أكدت ناجحة عبدالكريم النائبة في المجلس النيابي العراقي في كلمتها في المؤتمر أن الأجهزة الإعلامية الغربية باتت تعتبر الإسلام ديناً للأمية والعنف وهذا ما يؤدي إلى خسران المسلمين لحب أوطانهم وقيمهم الدينية.
وأكدت النائبة العراقية على أهمية قناعة المسلمين بقدراتهم وقالت: ينبغي التوصل إلى حلول مناسبة حيال التقدم الحاصل في الدول الغربية ومواجهة المشاكل التي يواجهها المسلمون، وقالت: إن الشعب الأوروبي بات موحداً، اعتماداً على القضايا المادية لكن المسلمين وللأسف لم يتمكنوا من الاتفاق في وجهات النظر حول القضايا المعنوية التي يؤمنون بها.
من جانبها قالت الباحثة والمفكرة الإسلامية السيدة نديم عطا من ألمانيا إن المسلمين الموجودين في العالم الغربي لم يكونوا رعايا في هذه البلدان بل يعتبرون مواطنين ويعيش اليوم ما يقرب عن 33 مليوناً من المسلمين في البلدان الغربية وإن معظمهم لا يرتجون العودة إلى بلدانهم.
وقالت: ينبغي على المسلمين المقيمين في البلدان غير الإسلامية أن يحترموا دستور هذه البلدان لأن هذه القوانين لا تنطوي على مواضيع معارضة للقوانين الإسلامية ويستطيع المسلمون في هذه البلدان أن يلتزموا بمعتقداتهم وإذا ما عارضتهم تلك الدول يمكنهم الدفاع عن حقوقهم.
من جانبه قال الباحث والمفكر الإسلامي الكويتي الشيخ حسين المعتوق في هذا المؤتمر: ينبغي على هذا المجتمع تفعيل فضائية قوية بوجه الإدارة الإعلامية الغربية لتعكس هذه الفضائية كافة قضايا المسلمين بشكل عام من أهل السنّة ومن الشيعة. وأضاف: إن المسلمين يواجهون مشاكل كثيرة في القضايا العلمية.
وتحدث في هذا الاجتماع أحد الأساتذة من جامعة قطر والذي اعتبر المقاومة الإسلامية في لبنان بأنها أدت إلى توحيد المسلمين وقال: لقد أكد هذا النصر والمقاومة أن محاولات الأعداء لإثارة التفرقة والتشتت بين المسلمين باءت بالفشل.
وأضاف: ينبغي المحافظة على الموازنة بين العالم الإسلامي من الأقليات الدينية وإرساء العلاقات والتعامل البنّاء بينها والعمل نحو تشكيل مؤسسات مدنية نحو إيجاد الوحدة والتقريب كشيء ضروري.