مفتي تونس السابق: انتصار حزب الله بيّن النموذج الكامل للوحدة لكافة العالم
بحث المفكرون والخبراء من مصر وإيران ولأردن وسوريا في المجموعة الأُولى للاجتماع العلمي الثاني في اليوم الأول للمؤتمر الدولي التاسع عشر للوحدة الإسلامية في قضايا المسلمين في البلدان غير الإسلامية.
في حديث له في هذا الاجتماع تحدث الشيخ مختار السلامي المفتي التونسي السابق وعوض المجمع الدولي للفقه الإسلامي إشارة إلى مكتسبات إقامة المؤتمر الدولي التاسع عشر للوحدة الإسلامي فقال: إن تقريب القلوب وأحاديث المسلمين في الدول الإسلامية وغير الإسلامية هي من عوامل حل مشاكل المسلمين هناك. وكل مسلم لو جعل التعامل النبوي في مجال الوحدة انموذجاً له لتوصل إلى تعامل مناسب مع أتباع الأديان الأخرى.
وأضاف قائلاً: اليوم قدم حزب الله انموذجاً كاملاً للوحدة الإسلامية في العالم الإسلامي وإن انتصار هذه المجموعة يُعتبر عاملاً لقوة الدول الإسلامية وفخراً لكل المسلمين في البلدان الإسلامية وغير الإسلامية.
كما اشار إلى انتصار حزب الله في لبنان في عشية ذكرى بعثة الرسول الكريم وقال: لقد أهدى حزب الله مرة أخرى العزة والفخر للشعوب الإسلامية وأزال غبار الفشل وأثار العنجهية من على وجه مستضعفي العالم.
وفي كلمة الأستاذ علي أبو الخير الباحث والمفكر الإسلامي المصري في هذا الاجتماع قال: إن المسلمين في صدر الإسلام لم يكونوا يفكرون بوجود أقلية إسلامية تتبع السلطة الحاكمة والاحتكام بغير النهج الاسلامي. ولذلك فإن فقهاء مختلف المذاهب الإسلامية لم يهتموا بأحكام المسلمين في البلدان غيرالإسلامية في رسم أحكامهم واستنتاجاتهم الفقهية فيما يتعلق بقضاياهم.
وأضاف، إن المسلمين المتواجدين في البلدان الإسلامية على شكل أكثرية وفي البلدان غير الإسلامية على شكل أقلية وفي كل الظروف بحاجة إلى الوحدة لمنع حدوث أي نوع من المشاكل وإزالة المشاكل الموجودة لديهم.
وأكد هذا الباحث والمفكر الإسلامي قائلاً: هناك قواسم مشتركة كثيرة موجودة بين الإسلام والعالم الغربي ينبغي دراستها في اطار توسيع اجواء الحوار بين المواطنين الغربيين والمسلمين القاطنين في تلك البلدان. ومنها تقوية الجوانب المعنوية الشحيحة في العالم الغربي والمتوفرة لدى المسلمين.
السيد محمد منصور نجاد وهو باحث وكاتب ايراني قال في مقالة الهجرة في آيات القرآن الكريم: إن الهجرة جاءت لإعلاء كلمة الله بين المسلمين في الصدر الإسلامي الأول لكن الهجرة تتم اليوم لأسباب عديدة ومنها إرادة القوى الموجودة في استقطاب الصفوة ووجود الفقر والمشاكل في بلدان العالم الثالث.
وتحدث منصور نجاد عن أنواع الهجرة وقال: إن الهجرة والمهاجرة في الحوار الإسلامي تشمل الهجرة من الكفر إلى دار الاسلام والهجرة من دار السلام إلى دار الكفر، والهجرة من دار الكفر إلى ديار الكفر والهجرة من دار السلام إلى دار السلام وتستطيع هذه الهجرة أن تنطوي على مكاسبها مع الحفاظ على ظروفها وحقوقها.
السيد مصطفى مير سليم الاستاذ في جامعة المفيد بقم تحدث عن اعلان حقوق الإنسان وحمايته للأقليات الدينية المنصوص عليها في هذا الاعلان وفي اعلان عام 1992 الذي ينص على دعم حقوق كيان الاقليات وحق المشاركة في اتخاذ القرارات وحق تشكيل اللجان وحق الاتصال والمحافظة عليه للمسلين.
وأضاف مير سليم، إننا نستطيع من خلال منظمة الأيسيسكو واللجان غير الحكومية والبحوث التطبيقية للجنة الأوروبية التوصل إلى الدبلوماسية الوقائية لدراسة المشاكل التي يعاني منها 450 مليوناً من المسلمين القاطنين في بلدان غير اعضاء في الأيسيسكو.
من جانبه تحدث استاذ جامعة الإمام أوزاعي السورية عن تأثير الاعلام الاسلامي في البلدان غير الاسلامية وقال: ان التربية الاسلامية والتربية الصحيحة لأبناء المسلمين في البلدان غير الإسلامية من القضايا التي حظيت دائماً باهتمام هذه المجموعة.
وأشار الاستاذ الصباغ الى بعض المشاكل ذات الصلة بالاعلام الديني من جانب المسلمين وقال: إذا كان المسلمون تتوفر لديهم امكانية التعريف بالصورة الحقيقية في البلدان غير الاسلامية فانهم يستطيعون الرد على التحديات التي تطرح عليهم.
السيد حسان موسى امام جمعة السويد اشار في كلمته في هذا الاجتماع إلى المشاكل الفقهية للمسلمين وحاجتهم الى المسائل الاجتهادية وقال: يستطيع الفقه القرآني والفقه الاجتهادي أن يؤدي الى حل مشاكل المسلمين والحد من ظهور الخلاف والمشاكل الفقهية للمسلمين في البلدان غير الاسلامية.
وأضاف، ينبغي على المسلمين الاهتمام بأصل رسالة الرسول الكريم (ص) ويكون هذا الأصل باعثاً لوحدة المسلمين في البلدان غير الإسلامية.
أما السيد حسان موسى وهو امام جمعة السويد فقد اشار في كلمته الى هجرة المسلمين الى البلدان الغربية وقال: لقد هاجر الكثير من المسلمين في القرون الأخيرة من بلدانهم نظراً لخوفهم من الأنظمة الحاكمة في بلدانهم أو بسبب القضايا السياسية والثقافية الى البلدان غير الإسلامية لكن هذه المجموعة ينبغي أن تتمكن من المحافظة على ثقافتها الإسلامية والعمل على ترويجها.
وأكد حسان موسى على أن المسلمين القاطنين في البلدان الغربية يحتاجون إلى أسس فقهية والى برامج اسلامية من اجل بقاء الإسلام في أوروبا وتوسيعه وينبغي الاهتمام بالطرح الحضاري الإسلامي.
