استاذ في جامعة اميركبير بطهران : كيف نتعامل مع المسلمين وغير المسلمين الذين تختلف وجهات نظرهم عن وجهات نظرنا؟

استاذ في جامعة اميركبير بطهران : كيف نتعامل مع المسلمين وغير المسلمين الذين تختلف وجهات نظرهم عن وجهات نظرنا؟

قال الاستاذ في جامعة امير كبير بطهران " الدكتور السيد مصطفى صفوي همامي" : عند مواجهة وجهات نظر مختلفة، هناك ثلاثة أنواع من السلوك يمكننا التعامل معها. الأول هو عدم المبالاة بما تقوله الآراء المخالفة. والثاني: استخدام العنف، وشن هجوم على وجهة النظر المخالفة، والثالث والأخير التسامح مع وجهات النظر المخالفة.


جاء ذلك في مقال "الدكتور صفوي همامي"، خلال المؤتمر الافتراضي الدولي الـ 37 للوحدة الاسلامية، وجّه " الدكتور السيد مصطفى صفوي همامي " شكره وتقديره للمجمع العالمي للتقریب بین المذاهب الاسلامیه على توجيه دعوة له بالمشارکه في هذا لحدث الذي يقام تحت شعار "التعاون الاسلامی من اجل بلوره القیم المشترکه".
واضاف : لا ينبغي على المسلم الحقيقي أن يتجاهل الخطأ الذي يخالف تعاليم الإسلام، نحن لدينا مفهوم "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"؛ مستدلا بالآية 71 من سورة التوبة [المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض].
ويضيف الاستاذ في جامعة امير كبير بطهران : ان الفئة الثانية هي الفئة التي تعتقد أنه يجب اتخاذ إجراءات عنيفة أو متقدمة ضد بعض الآراء المخالفة. شهدنا جميعاً الأعمال المؤسفة جدًا من قبل "داعش" (الدولة الإسلامية في العراق وسوريا) والقاعدة ، فهم يرتكبون أعمال العنف بإسم الإسلام، الفئة الثالثة مفهوم التسامح. فهو القدرة أو الاستعداد لتحمل وجود إعتقادات أو سلوكيات لا يحبها المرء أو يخالفها. بالطبع، الشخص الذي يتسامح مع آراء الآخرين لديه القوة والقدرة للتصرف ضدهم، ولكن بغض النظر عن مدى تحمله، فهو يعرف بطريقة ما ويفهم وجهة النظر المخالفة ويتخذ التدابير المناسبة في هذا الصدد.
واوضح : قوله تعالى في سورة النحل الآية 125، [ ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة]، يؤكد الله على المسلم أن يتصرف بهذا الشكل مع الآخرين. وايضا الاية [وجادلهم بالتي هي أحسن]، لذلك ترى أنه لا يوجد عمل من أعمال العنف ولا اللامبالاة، بل عليك أن تتصرف بحكمة ونصيحة.
واردف قائلا : إذا أضفنا إلى آيات القرآن الكريم حديث النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) حيث يقول : [أمرني ربي بمداراة الناس كما أمرني بأداء الفرائض]؛ فهذا هو مدى أهمية أن تكون لطيفًا وودودًا مع الآخرين ، مع أولئك الذين لديهم آراء مخالفة. وفي حديث آخر" مُداراةُ النّاسِ نِصفُ الإيمانِ، والرِّفقُ بِهِم نِصفُ العَيشِ". فكل هذه الآيات من القرآن الكريم والأحاديث تبين كيفية معاملة المسلمين وغير المسلمين باحترام وصدق.
واستطرد : في تاريخ النبي الاكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) أمثلة كثيرة، على أن الرسول الاعظم تعامل مع المخالفين بلطف ورحمة، وخير مثال عندما فتح الجيش الإسلامي مكة.
وفي الختام قال الاستاذ بجامعة امير كبير الايرانية : الإسلام لا يتفق مع أولئك الذين يستخدمون العنف لنشر الإسلام. هناك العديد من الروايات عن ظهور الامام المهدي (عج) أنه عندما يأتي سيأتي بالسلام والطمأنينة والحكمة للعالم، وعلى الرغم من أنه سيقاتل المعتدين عند الضرورة، إلا أن الرسالة التي يوجهها للبشرية جمعاء هي رسالة السلام، وتكون هناك حرية لكل الناس، ووقف لكل النزاعات والاعتداءات.