الاجتماع التسوي لمؤتمر الوحدة الـ 39 : لتعزيز الوحدة وحماية الأسرة في مواجهة تحديات العصر

الاجتماع التسوي لمؤتمر الوحدة الـ 39 : لتعزيز الوحدة وحماية الأسرة في مواجهة تحديات العصر

على هامش المؤتمر الدولي التاسع والثلاثين للوحدة الإسلامية المنعقد في عاصمة ايران الاسلامية طهران، عقد مساء الاثنين 8 ايلول / سبتمبر 2025م، اجتماع نسوي برعاية الامين العام للمجمع الشيخ الدكتور حميد شهرياري ومشاركة جمع غفير من السيدات ضيوف المؤتمر، حيث جرى التشاور حول شؤون المراة المسلمة، وجرى النقاش حول أهمية الحفاظ على قيم الأسرة ودور المرأة المسلمة في المجتمع، وضرورة التصدي للهجمات الفكرية والثقافية التي تستهدف كيان الاسرة الاسلامية.


وفي تصريحه خلال الاجتماع، رحب الشيخ الدكتور شهرياري بالحضور النسوي الذي تضمن مفكرات وشخصيات اسلامية نسوية بمختلف جنسياتهن، قائلاً : اليوم، محور هجوم "إسرائيل" والاستكبار العالمي هو الأسرة؛ وبلدنا، مثل باقي البلدان الاسلامية، لم يكن بمنأى عن هذا الاستهداف.

وأضاف : ان الحفاظ على قيم الأسرة يتطلب جهداً كبيراً، والإعلام الإلكتروني هو المصدر الرئيسي للأضرار التي تلحق بالكيان الاسري داخل المجتمعات الاسلامية. 

وأشار فضيلته إلى أن "العديد من شبابنا يفرطون في الاهتمام بالنماذج والأيديولوجيات، وهذا قد يعرضهم للعديد من الأضرار الاجتماعية"؛ لافتا الى انه "حان الوقت لكي نعلم شبابنا بأن الغلو في الأيديولوجيات قد يهدر جزءاً كبيراً من حياتهم".

الى ذلك، تحدثت السيدة زهرا بهروز آذر، مساعدة الرئيس الايراني لشؤون الاسرة  والمراة، واكدت بان الله تعالى وصف النبي الاكرم (ص) بـ [انك لعلى خلق عظيم].

وأضافت : لقد كان رسول الله (ص) يعيش وسط الناس وناصراً للنساء، وينظر الى هذه الشريحة من منطلق العزة والكرامة والوقار؛ ويضمن للمراة المسلمة مكانة عالية في المجتمع.

وأكدت السيدة بهروز آذر على أن العلاقة بين إيران والإسلام ليست لها مثيل في أي مكان آخر، وأن النساء الإيرانيات يلعبن دوراً بارزاً في المجالات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية، وأنهن صانعات إنجازات ملفتة في المجتمع.

من جان اخر أشارت الدكتورة ليندا طبوش، أستاذة جامعية وناشطة اجتماعية في لبنان، إلى تضجيات وصمود النساء الفلسطينيات في قطاع غزة بوجه الة القتل الصهيونية.

وأضافت : لقد اعطى الإسلام مكانة خاصة للنساء، واعتبر نشاطاتهن الاجتماعية والاقتصادية والثقافية لا تتعارض مع رقة شخصيتهن؛ نوهت بان النساء المسلمات وصلن اليوم إلى مكانة مرموقة في المجتمع الإسلامي.

بدورها، تحدثت السيدة سالم ديب، وهي ناشطة وباحثة اسلامية فلسطينية، وقدمت التهاني بمولد النبي محمد صلى الله عليه واله سلم، قائلة : يجب أن تكون هذه الأيام أيام فرح وبهجة، لكن أيامنا مليئة بالحزن والألم لقاء ما يجري في قطاع غزة الذي، حيث المجاعة المهلكة التي تفرض على السكان بمن فيهم الاطفال والنساء، والدمار الشامل الذي لحق بهذه الارض من جراء حرب الابادة الصهيونية.

وشددت السيدة ديب، بالقول انه "لولا إيماننا بالله القدير لما استطعنا مواجهة العدو الصهيوني.. نحن نأمل أن النصر قريب، فلتكن أصواتنا مع صوت الشعب الفلسطيني المظلوم، ولنقف جميعاً في وجه الظالمين؛ ونحن على يقين من أن الكيان الصهيوني سيزول قريباً".

وكانت المداخلة الاخرى في هذا الاجتماع للسيدة "فاطمة بتول سايوز" باحثة اسلامية من تركيا، حيث قالت بان "الإسلام أعطى للمرأة قيمة خاصة"؛ مستدلة بدور ام المؤمنين السيدة "خديجة الكبرى" رضي الله عنها، التي ساندت النبي الاكرم (ص) في اداء رسالته الالهية ونشر الدين الإسلامي المبين، مؤكدة بان الكثير من النساء في المجتمع الفلسطيني شاركن إلى جانب الرجال في مواجهة الكيان الإسرائيلي الغاصب.

وكما تحدثت الاعلامية والناشطة السورية "فاطمة آزادی منش" التي نوهت بدور المرأة المسلمة الفاعل في الدفاع عن الدين وقضايا الأمة الإسلامية؛ مشددة على أهمية تعزيز وعي ووحدة النساء المسلمات في مواجهة التحديات المعاصرة.

أما فاطمة آل يعقوب من السعودية، فقالت أن النساء يعملن في جميع المجالات، وإنهن يواجهن تحديات كثيرة، متمنية بأن تتولى السلطات المعنية في العالم الاسلامي معالجة قضايا المراة المسلمة.

واختتم الاجتماع أعماله بإصدار بيان رسمي أكد فيه على أهمية تعزيز التضامن والتعاون بين النساء المسلمات لمواجهة التحديات الراهنة.

و بدات صباح اليوم اعمال المؤتمر الدولي الـ 39 للوحدة الاسلامية بكلمة رئيس الجمهورية الاسلامية الدكتور مسعود بزشكيان وحضور الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية حشد كبير من الشخصيات الاسلامية والسياسية والثقافية بمختلف جنسياتهم، تحت شعار "نبي الرحمة ووحدة الامة".