الامين العام لحركة الأمة اللبنانية : يجب علينا تعزيز الوحدة لمواجهة الإرهاب الغربي و الإسلاموفوبيا
أكد الامين العام لحركة الأمة اللبنانية "الشيخ عبدالله الجبري" بأن الإسلام والمسلمين هم المستهدفون الرئيسيون و هذا يفرض علينا جميعا تعزيز وترسيخ معاني الأخوة والإعتصام بيننا لمواجهة الإرهاب الداخلي بإسم ديننا أولا وكذلك مواجهة الإرهاب الغربي تحت عنوان حرية التعبير وكذلك من أجل مواجهة الإسلاموفوبيا.
وفي مقاله خلال المؤتمر الافتراضي الدولي الـ 37 للوحدة الاسلامية، وجّه " الشيخ عبدالله الجبري" شكره وتقديره للمجمع العالمي للتقریب بین المذاهب الاسلامیه على توجيه دعوة له بالمشارکه في هذا الموتمر الذي يقام تحت شعار "التعاون الاسلامی من اجل بلوره القیم المشترکه".
وأضاف : إن ترسيخ وتفعيل معاني الأخوة بين المسلمين لاسيما من خلال الحوار أساسي لمكافحة التطرف والتعصب اللذين يؤديان إلى الإرهاب سواء الفكر أو العسكر فينبغي أن يكون الحوار منظما وأن يصل إلى شرائح المجتمع المتنوعة حتى يكون أثره أعمق وليزيد تنامي التفهم والتعاون بين أتباع المذاهب الإسلامية المختلفة ما يدعو إلى تعزيز إرادة التلاقي على المشتركات بين علماء الدين فالحوار يجعل الناس أكثر ترابطا ويعزز وعيهم بالعواقب الوخيمة للإرهاب بسبب المعتقدات أو الثقافات أو حتى الموراث الدينية.
و صرح الداعية الاسلامي اللبناني، بأن المنظمات الإرهابية المصطنعة تستهدف حياة المؤمنين الأبرياء وتهاجم وتقاتل الملتزمين دينيا وتحاول ضرب مفاهيم الدين المقدسة لأجل غاياتها ومآربها مقوضة بذلك الأخوة الإسلامية منبتة للتوترات والإرهاب مستنزفة طاقات المسلمين وأحب أن ألفت هنا إلى أنه لا فرق نهائيا بين المنظمات الإرهابية المصطنعة والدكتاتوريين الذين يسفكون دماء المواطنين لأسباب مذهبية.
وقال الشيخ الجبري : إنطلاقا مما سبق ونظرا إلى أن العديد من بؤر الإرهاب مازالت تتغذى مشغليها تحت لبوس إسلامي زائف يتعين علينا تعزيز دور مجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية بإعتباره ـ حسب مسيرته التاريخية ـ شريكا إسلاميا فاعلا في تعزيز الأخوة ونبذ التطرف والعنف والإرهاب. لذلك نقترح ما يلي:
أولا - التعاون الإسلامي المشترك على وضع آليات دائمة من أجل معالجة فعالة للخلافات المذهبية ودرع النزاعات والوساطة والتسوية السليمة لأي نزاع.
ثانيا - كون مجمع التقريب مجمعا دوليا يمثل الصوت الإسلامي الجامع والمعتدل للعالم الإسلامي فإن مدعو للإضطلاع بدور كبير في تسهيل الوصول إلى حل عادل وسلمي للخلافات بين المسلمين ومطلوب منا أن نيسر له هذا الدور وذلك على نحو يضمن حفظ الأخوة بين أبناء الأمة الواحدة.
ثالثا - نقترح تشكيل لجان علمية وإعلامية لمكافحة وفضح الفكر الإرهابي ومشغليهم بغية تعزيز الجهود الرامية إلى القضاء على جميع جوانب الإرهاب ونشر الرسالة والمعلومات الصحيحة عن الإسلام بإعتباره دين الأخوة والوسطية والإعتدال والتسامح.
رابعا صياغة مقاربة جديدة للأخوة الإسلامية لتعزيز التفاهم عبر الحوار ووضع إطار عمل لتعزيز شراكة جدية بين المجمع والجمعيات والأحزاب والمنظمات الإسلامية في العالم الإسلامي بل وإحتواء مؤسسات المجتمع المدني إن أمكن ليتشارك الجميع في نبذ التطرف والعنف والإرهاب.
خامسا- العمل على تشجيع منتديات وبرامج شباب ترسيخ الأخوة ومكافحة التطرف والإرهاب والتصدي لإساءة إستخدام الفضاء الإفتراضي لإرتكاب أعمال إرهابية أو تجنيد الشباب المسلمین للإقتتال المذهبي أو الإرهابي.
و أكمل قائلا : في الختام لابد من الإشاره من أن الإسلام والمسلمين هم المستهدفون الرئيسيون والضحية الأولى لأي خلل في أخوتهم فالإساءة إلى القرآن الكريم مثلا لا تتعلق بمذهب دون آخر وكذلك الإساءة إلى النبي صلى الله عليه وآله أو الإساءة إلى الفقهاء أو المراجع مما يفرض علينا جميعا تعزيز وترسيخ معاني الأخوة والإعتصام بيننا لمواجهة الإرهاب الداخلي بإسم ديننا أولا وكذلك مواجهة الإرهاب الغربي تحت عنوان حرية التعبير وكذلك من أجل مواجهة الإسلاموفوبيا والتعصب والتمييز بين المسلمين والمطالبة أيضا بإستخدام ما يسمى حرية التعبير إستخداما مسؤولا لايحرض على الكراهية والعنف والإرهاب على أساس الدين أو المعتقد.
أسأل الله تبارك وتعالى أن يجمع شمل أمتنا وأن يجعلها على كلمة سواء واحدة والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
