الشيخ جبري : من أراد العزة عليه أن يختار طريق المقاومة وطريق فلسطين ووحدة الأمة

الشيخ جبري : من أراد العزة عليه أن يختار طريق المقاومة وطريق فلسطين ووحدة الأمة

اكد الامين العام لحركة الأمة في لبنان "الشيخ عبد الله جبري"، بان "من أراد طريق العزة رحمةً بنفسه وبأمته، عليه أن يختار طريق المقاومة، وطريق فلسطين، وطريق وحدة الأمة".


جاء ذلك في مقال للشيخ جبري خلال الندوة الافتراضية للمؤتمر الدولي الـ 39 للوحدة الاسلامية؛ مشددا، على "ان طريق المقاومة كانت وما زالت وستبقى رايتها مرفوعة مهما حاول العدو الأمريكي الصهيوني الغربي، وكذلك أدواته من الأوروبيين وبعض الأعراب".

وفيما يلي نص المقال :-  

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خير المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين.

أما بعد، فاتوجه إلى جانبكم الكريم، بأسمى المعاني المباركة لهذه المناسبة العظيمة، ذكرى مولد الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله، وكذلك في أسبوع الوحدة الإسلامية الذي خطّه ووضع أسسه الإمام الخميني رضوان الله تعالى عليه، من أجل توحيد هذه الأمة.
كذلك أُغتنم هذه الدقائق القليلة من أجل توجيه الشكر إلى إخواننا في مجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية، وعلى رأسهم سماحة شيخنا الشيخ حميد، الدكتور حميد شهرياري حفظه الله تعالى، والإخوان الذين معهم في هذا المجمع.

اخترت صفة من صفات الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، كونها صفة هامة، عندما قال ربنا تبارك وتعالى : [وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين]، لأن الرحمة أمر أساسي يجب أن يكون في كل شيء في حياتنا؛ فالحب فيه رحمة، والبغض يجب أن تكون فيه الرحمة، والوفاق فيه رحمة، والاختلاف لا بد فيه للمؤمن أن تكون لديه الرحمة عند اختلافه مع الآخرين، كذلك السلام فيه رحمة، والحرب فيها رحمة، والقصاص فيه رحمة، والعفو فيه رحمة، وحياتنا كلها يجب أن تكون الرحمة اساسية فيها، حتى الموت فيه رحمة.
 
كذلك خيار الإنسان في حياته، يجب أن يكون مبنيًا على الرحمة؛ اليوم نحن اخترنا طريق وخيار المقاومة، طريق فلسطين، طريق الوحدة بين هذه الأمة، لأن أساس كل ذلك هو الرحمة، ومقصدنا في كل ذلك هو الرحمة.

ربنا تبارك وتعالى قال : [ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين]، فمن أراد طريق العزة رحمةً بنفسه وبأمته، عليه أن يختار طريق المقاومة، وطريق فلسطين، وطريق وحدة الأمة.

نحن اخترنا هذا الطريق، إلا رحمةً للعباد، إلا رحمةً لأنفسنا، نحن نعلم وعورة هذا الطريق، طريق ذات الشوكة، إلا أننا متمسكون به.
نحن اخترنا هذا الطريق ونعرف جيدًا عاقبتنا، اخترنا هذا الطريق ونعرف ثواب الله تبارك وتعالى، ونعرف وندرك جيدًا أن هذا الطريق هو الذي اختارته رحمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

ربنا تبارك وتعالى عندما قال : [وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماوات والأرض]؛ فلم يقل وسارعوا إلى الاستسلام، وسارعوا إلى التطبيع، وسارعوا إلى طريق الذل، إنما قال، وسارعوا إلى المغفرة، هذه المغفرة وتلك الجنات إنما تكون من خلال خيار الإنسان، من خلال تحديد الطريق، ونحن اخترنا هذا الطريق، طريق وحدة الأمة، الطريق الذي يوصل إلى فلسطين منتصرين إن شاء الله، طريق هذه المقاومة التي كانت وما زالت وستبقى رايتها مرفوعة مهما حاول العدو الأمريكي الصهيوني الغربي، وكذلك أدواته من الأوروبيين وبعض الأعراب.

الطريق صعبة وشاقة، لكن سنتابع هذه المسيرة، سنتمسك أكثر فأكثر بهذه الراية، إلى أن يقيمنا الله تبارك وتعالى بإحدى الحسنيين، وما ذلك على الله بعزيز.

كل عام وأنتم وأمتنا بألف خير، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.