بيان المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية بمناسبة يوم القدس العالمي
بمناسبة يوم القدس العالمي في اخر جمعة من شهر رمضان المبارك ، والتي اعلنها الامام الخميني الراحل دفاعا ودعما للقضية الفلسطينية ، سوف تخرج الشعوب الاسلامية بمسيرات مليونية لتعلن رفضها للاحتلال الصهيوني لارض فلسطين والقدس الشريفة اولى القبلتين ، ولتعلن ان فلسطين قضيتها اسلامية تخص جميع العرب والمسلمين لا تحددها قومية وطائفة ومذهب معين وانها شاد الرحال لتحريرها .
بهذه المناسبة اصدر المجمع العالمي للتقريب بيانا اكد فيه ان هذه المناسبة تجسد وحدة الشعوب الحرة المطالبة بحقوقها ، مناشدة جميع المسلمين لبذل الجهود والمساعي لاسترجاع حقوق الشعب الفلسطيني المغصوبة وتحرير كامل الاراضي الفلسطينية وقيام دولة فلسطين عاصمتها القدس .
وهذا نص البيان :
بسم الله الرحمن الرحيم
سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ
«صدق الله العلي العظيم»
إن يوم القدس العالمي فرصة استثنائية تتجلى فيها بأبهى صورها وحدة الشعوب الحرة المطالبة بحقوقها التي تكالبت على نهبها قوى الاستكبار العالمي، ولحظات تظهر فيها أروع المشاهد لمدى تلاحم الشرفاء في العالم أجمع مع القضية الفلسطينية ومواساتهم الشعب الفلسطيني الأبيّ في محنه وآلامه وآماله.
لقد تعرضت أمتنا الإسلامية وما تزال إلى أبشع صور الظلم والاضطهاد والعدوان السافر على حقوقه وممتلكاته ومقدساته، لا بل بلغ الأمر إلى أن يتجرأ حفنه من الصهاينة على احتلال القدس الشريف وتدنيس حرمة أولى القبلتين؛ وهذا ما يحتم على المسلمين جميعاً شحذ الهمم نحو تجاوز الخلافات الهامشية الضيقة والوقوف صفاً واحداً بوجه قوى الشر والغطرسة والاستكبار العالمي دفاعاً عن دينهم وكتابهم وقبلتهم ونبيهم(ص)، وإن الخطوات المهمة التي أنجزتها الأمة الإسلامية في سبيل دعم الانتفاضة الإسلامية، خير دليل على عودة الصحوة الإسلامية من جديد.
إن البادرة التي أطلقها الإمام الخميني (رضوان الله تعالى عليه) باعتبار آخر جمعة من شهر رمضان المبارك يوماً عالمياً للقدس، لهي حقاً بادرة عظيمة لا مثيل لها، إذ جعلت من القضية الفلسطينية قضية إسلامية عالمية شاملة، كما أكدت على أن من أهم واجبات الأمة في هذه الظروف الحساسة، العمل على تحرير القدس الشريف ودعم الشعب الفلسطيني المناضل حتى النصر النهائي وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ .
ومع تنديدنا بجرائم الكيان الصهيوني المتمادية في العدوان وانتهاك الأعراف والقوانين الدولية عبر اعتقال آلاف الفلسطينيين رجالاً ونساءً، وارتكاب جرائم حرب في غزة الصامدة، ومواصلة بناء المستوطنات الجديدة وتوسيعها، وتهجير الفلسطينيين وفرض الحصار عليهم بغية تغيير التركيبة والنسيج السكاني وتهويد القدس الشريف وسائر المقدسات والمعالم الإسلامية ، نناشد جميع المسلمين في أرجاء العالم لبذل المزيد من المساعي لاسترجاع الحقوق التاريخية والوطنية والشرعية للشعب الفلسطيني الصامد لكي يتحقق تحرير الأراضي الفلسطينية وقيام دولة فلسطين الشاملة والمستقلة على كامل أرض فلسطين وعاصمتها القدس الشريف.
إن المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية إذ يشارك يوم الجمعة في مسيرة الدعم للقضية الفلسطينية امتثالاً لتوجيهات قائد الثورة الإسلامية ولي أمر المسلمين سماحة الإمام الخامنئي «حفظه الله ورعاه»، فإنه يهيب بمسلمي العالم أجمع للمشاركة الفاعلة في المسيرات الحاشدة بهذه المناسبة العظيمة، ويشدد على ضرورة العمل الجاد للحفاظ على عرى الوحدة والتلاحم بين المسلمين وتوثيقها لصد عدوان أعداء الإسلام وأركان الاستكبار العالمي وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية، كما ويهيب بالعلماء المخلصين والمفكرين الواعين أن يقوموا بما يملكونه من قدرات علمية ومنابر وعظية ووسائل إعلامية بواجبهم الإنساني والإسلامي لتوعية الجماهير الإسلامية وبث روح الحماس فيها لتطلق صرخة المقاومة والصمود في مسيرات هذا اليوم المبارك بوجه الصهاينة العتاة وأسيادهم الطغاة في كل أنحاء العالم.
وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ
الجمعة ۲۴ رمضان ۱۴۳۴هـ . ق
