عالم الدين التنزاني الشيخ محمد عيد محمد : وحدة المسلمين احد أبرز متطلبات العالم الاسلامي في الوقت الحاضر
على هامش انعقاد الملتقى الدولي الذي حمل عنوان " التيارات التكفيرية ، التحديات و مسؤولية علماء الاسلام " ، التقى مراسل وكالة انباء التقريب (تنا) بمدينة ارومية في محافظة أذربيجان الغربية ، الشيخ محمد عيد محمد رئيس مؤسسة الرسالة في تنزانيا ، مستطلعاً آرائه و انطباعاته ازاء التحديات التي تواجه الامة الاسلامية في ظل الظروف الراهنة .
يؤمن الشيخ محمد عيد محمد بأن الاسلام دين الحياة الحرة الكريمة ، دين التعايش و التسامح ، دين التآخي و التكافل ، دين الرأفة و الرحمة . و بناء على كل ذلك اوصى الاسلام اتباعه بأن يحب المسلم لأخيه المسلم ما يحبه لنفسه . و لا شك أن الأمن و الأمان و السلام و الاستقرار في طليعة ما ينشده الاسلام للانسانية جمعاء .
و تابع فضيلته : ينبغي لنا كمسلمين التمسك بما اوصى به الاسلام ، و الاقتداء بسيرة نبي الاسلام العظيم (ص) . و في ظل الهجمة الشرسة التي تستهدف الاسلام و المسلمين اليوم ، و التحديات الكبرى التي تواجه العالم الاسلامي ، ليس امامنا من خيار سوى التعاضد و التكاتف ، و لهذا نرى وحدة المسلمين أحد أبرز متطلبات العالم الاسلامي في الوقت الحاضر .
و شدد رئيس مؤسسة "الرسالة " على ان تضامن المسلمين و وحدتهم ، يمثل احد السبل الكفيلة بمواجهة التحديات والتصدي لفتنة التكفيريين ، مضيفاً : لا يخفى أن ثمة جهات تبذل كل ما في وسعها لنشر و تعميم الفكر التكفيري و مساندة الجماعات المتطرفة ، و كي يتسنى للمسلمين احباط ما يخطط لهم و افشال محاولات ايقاد الفتنة المذهبية والحد من الاقتتال الطائفي ، لابد لهم من العمل معاً على تعزيز التقارب ، و ترسيخ التآخي ، ومواجه هذا التحدي الخطير بالاتحاد و الوحدة .
و أشار الشيخ محمد عيد محمد الى أن حقيقة الاسلام الاقرار في القلب ، و ان الله تعالى وحده الذي يعلم بخفايا الصدور ، مؤكداً أن رسالة الاسلام تدعو الى التوحيد و الإخوة ، و أن سنّة الرسول الاكرم (ص) تجسيد حيّ للتآخي و الاتحاد و الوحدة .
و اضاف عالم الدين البارز في تنزانيا : القرآن الكريم و نبي الاسلام العظيم (ص) ، لا يكفان عن التأكيد على تآخي المسلمين و توادهم و تراحمهم ، و لا يخفى أن تآخي الامة الاسلامية و وحدتها يجلب لها السعادة و يحقق لها النصر ، و يمكّنها من دحر عدوها و إذلاله .
و لفت رئيس مؤسسة " الرسالة " ، الى ان الجماعات التكفيرية لا تتردد عن ارتكاب أبشع الجرائم و اكثرها وحشية بحق المدنيين و الابرياء باسم الاسلام ، و أن من مسؤولية علماء الاسلام الصادقين المخلصين فضح حقيقة الفكر التكفيري و توعية المسلمين بانحراف و ضلال هذه الجماعات التي اساءت الى الاسلام و شوّهت صورته .
و خلص الشيخ محمد عيد محمد للقول : الاسلام دين المحبة و الرأفة و الاعتدال ، و طالما حرص المسلمون على نهجهم الذي يتسم بالوسطية و الاعتدال ، نالوا سعادة الدنيا و الآخرة .
