مدیرة مؤسسة السيدة امنة (ع): علينا ان نقتدي بالرسول في اسلوب التعامل مع الاخرين
دعت مدیرة مؤسسة السيدة امنة (ع) في مدينة قم الدكتورة "سليمه سائري" الى الاقتداء بالرسول وأهل بيته الطاهرين في اسلوب التعامل مع الاخرين وقالت: إنّ النبي وأهل بيته الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين هم النموذج الأسمى.
وفی مقال لها في الاجتماع الافتراضي لمؤتمر الوحدة الدولية الـ 37، تطرقت الدكتورة سائري الى موضوع آداب الاختلاف أو أسلوب تعامل النبي وأهل بيته الأطهار صلوات الله عليهم أجمعين مع الاختلاف الديني والمذهبي وقالت: نحن نعلم أن كل دين يعتمد على أئمته ومرجعياته من الشخصيات الكبيرة من أجل المحافظة على بقائه ولترسيخ معتقداته.
وتابعت: إنّ النبي وأهل بيته الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين هم النموذج الأسمى وهم في الحقيقة هديةٌ وهبةٌ إلهية قد أنعم الله علينا بهم لكي يتسنى لنا بإتباعهم أن نلعب دورنا في الهدي والإرشاد لدى مواجهة الآخرين.
وقالت:أهل بيت النبوة المعصومين كانوا يُطبّقون أسلوب خطابٍ خاص عند التعامل مع الآخرين ويُمكن أن يُدرس هذا الأسلوب في ثلاثة أبعاد: البعد المعرفي، بعد العواطف وبعد السلوك والأداء.
وصرحت:
في أسلوب التعامل والتواصل هذا يجب أن نقتدي بالرسول وأهل بيته الطاهرين بصفتهم أئمة الدين، الدين الأسمى في المجتمع العالمي الفعلي. يهدف أئمة الدين في الأسلوب المعرفي إلى تنشئة وتربية مخاطبيهم وأن يدفعوهم نحو موضوع المعرفة، ويسعون أن يوضحّوا الحقائق لهم وأن يعرّفوها لهم، أي أن الناس يصلون إلى هذه المعرفة لدى مواجهتهم لأسلوب التعامل هذا وأداء أئمة الدين، وبهذا يكون باستطاعتهم أن يدركوا الحقيقة إدراكاً خاصاً.
ولفتت الى ان الائمة لم يكونوا ينتقدون أبداً، لم يكونوا ينتقدون مخاطبهم، المخاطب الذي يخالفهم في العقيدة والدين، كانوا ينتقدون المسائل والأمور التي يقولها ولم يكونوا ينتقدونه لشخصه «إنظرْ إلى ما قال ولا تنظرْ إلى من قال».
وصرحت: إضافةً إلى هذا عندما كانوا ينتقدون كلام هذا الشخص كانوا يتحدثون بكلامٍ سهلٍ مفهوم يدركه عامة الناس مع أن تعاليمهم هي تعاليم إلهية وغيبية عن طريق الوحي وقد نشأت في الحقيقة من العلم اللدنيّ، لكنهم كانوا يتحدثون بطريقةٍ تكون على قدر مستوى فهم العامة.
وحول أسلوب العواطف اوضحت: في الحقيقة عندما دخل النبي الأكرم المدينة كانت مواجهته مع اليهود والمسيحيين وتعامله معهم تعاملاً كريماً، كان على أساس السلام والمداراة ولم يكن تعاملاً جبرياً وقسرياً، ومع أنهم كانوا يخلقون التوترات في المجتمعات الدينية، إلا أن الرسول كان يتحمل ذلك وكان يعاملهم بشكلٍ سلمي وعلى أساس المصالحة والمداراة. أو حضرة علي عليه السلام في وصيته إلى مالك أشتر إذ يقول: أولئك الذين تريد أن تتعامل معهم إما هم من نفس عقيدتك أو أنهم إخوة لك في الدين.
وقالت: كل هذا يدل على أن أسلوب النبي وأهل بيته الطاهرين المعصومين كان أسلوب المداراة وفي الحقيقة قياسٌ للمنفعة ونوعٌ من العيش المشترك السلمي في المجتمع الديني.
