ناشط وباحث اسلامي سوري : الحج نبض ايماني وحدوي للنهوض بالامة الاسلامية
قال الناشط والباحث السياسي السوري الدكتور "محمود موالدي"، ان "بيت الله الحرام شعبة ايمانية يجب على ابناء الامة ان يعيشوا روحيتها الناطقة، وان يستثمروا الحج ليس كعبادة فقط مجردة، بل نبضا ايمانيا وحدويا ناهضا لهذه الامة التي تمر وللاسف بظروف محزنة حددتها قوى الاستعمار وادواتها الاستبدادية".
وافادت "تنـا"، ان الدكتور الموالدي اشار الى ذلك في مقاله خلال ندوة "الحج.. الوحدة ابرز المنافع" التي اقيمت برعاية المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية اليوم الثلاثاء.
وفيما يلي نص هذا المقال : -
بسم الله الرحمن الرحيم،
الحمد لله حمد الشاكرين الذاكرين لنعمائه،
وافضل الصلوات والتسليمات على سيدنا وحبيب قلوبنا ابي القاسم محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين المنتجبين،
السلام على بقية الله في الارضين ارواحنا لتراب مقدمه الفداء وعجل الله فرجه الشريف.
ان الحج في اللغة، يعني القصد او المقصود للزيارة، وسميت طريق الحج بالمحجة لكثرة التردد، كما سمي الحاج بذلك، لانه يتكرر لطواف البيت في القدوم والاقامة والوداع.
اما المصطلح الاسلامي، فهي الشعيرة السنوية التي تتمثل في قصد المسلم مكة المكرمة في وقت محدد ليطوف حول الكعبة ويقيم في وقت ميدان عرفات وياتي اعمالا عبادية معروفة بين المراسم والشعائر.
فالحج هي العبادة التي يتحدد فيها عناصر كثيرة كالخضوع والتضرع والزهد والتقوى وذكر الله كثيرا، والتضحية في سبيله وانفاق المال في غاية التقرب الى الله وتزكية النفس وتهذيبها.
لكن البعد العميق في اداء مناسك الحج، هو استنهاض الامة نحو التوحد ولم الشمل والابتعاد عن رذائل السياسة، والاجتماع نحو طاعة الخالق ورسالته التي خص الله بها الحج كونه اختبارا جامعا لهذه الامة؛ حيث روي عن الامام الصادق سلام الله عليه، حيث قال – وهذا البيت استعبد الله به الخلق ليختبر طاعتهم في اثبات طاعتهم من حيث الطاعة والزيارة وجعل محل انبيائه وقبلة للمصلين له فهو شعبة من الرضوان.
هذه الشعبة التي يجب على ابناء الامة ان يعيشوا روحيتها الناطقة وان يستثمروا الحج ليس كعبادة فقط مجردة، بل نبض ايماني وحدوي ناهض لهذه الامة التي تمر وللاسف بظروف محزنة حددتها قوى الاستعمار وادواتها الاستبدادية.
ونحن في سوريا نعيش واقع الاستبداد باسم الخالق والقتل باسم الدين والفرقة باسم الاصلاح.
انني ادعو من خلال منبركم الكريم، ليكون هناك شعارا سنويا يتكرر في موسم الحج وهو التوحد في وجه الاعداء وادواتهم التي اصبحت عديدة ومتعددة الاشكال والالوان.
وفي الختام اتوجه بالتحية الى مركزكم الكريم والى السادة العلماء الاجلاء والاساتذة المبجلين بالتحية والتقدير على مشاركاتهم العظيمة وعلى اتاحة الفرصة لان يعني نطلق وجهة نظر نؤمن بها كحاجة ناهضة لهذه الامة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
