ناشطة اعلامية عراقية : المراة المقاومة سلاح بوجه الحرب الاعلامية

ناشطة اعلامية عراقية : المراة المقاومة سلاح بوجه الحرب الاعلامية

ترى الناشطة والاعلامية العراقية الاستاذة "انفال الحلو"، بان المرأة المقاومة هي سلاح بوجه الحرب الإعلامية، في زمن صارت فيه الحروب لا تخاض فقط بالسيوف بل بالكلمة.


جاء ذلك في مقال للاستاذة "الحلو"، خلال ندوة دولية تحت عنوان "الإعلام الفعّال أداة للوحدة والمقاومة"، عقدت عبر الفضاء الافتراضي يوم السبت  19 تموز / يوليو 2025م، برعاية المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية، وبمشاركة عدد من السيدات النشاطات في الوسط الاعلامي.

واضافت هذه الناشطة الاعلامية العراقية : ان للمرأة ليست مجرد حضور رمزي في الإعلام، بل يمكنها أن تكون محورا فاعلا في مقاومة الظلم وتوجيه الرأي العام نحو الحقيقه، وأن تكون نموذجا ملهما لكل امرأة تؤمن بقضيتها.

وافادت "تنـا" ان نص مقال الاستاذة الحلو في هذه الندوة جاء كالاتي :-

بسم الله الرحمن الرحيم 
والصلاة والسلام على حبيب قلوبنا ودوائها، ونور الأبصار وضيائها، محمد وعلى آل بيته الأطيبين الأطهرين.

دور المرأة المقاومة والحرب الإعلامي 
لم تعد المرأة في هذا العصر مجرد متفرج على الأحداث أو متلق للخبر، بل أصبحت صانعة له ومؤثرة فيه.. وخاصة في زمن الحروب والصراعات التي لا تقتصر على الميادين العسكرية فحسب، وانما تمتد إلى ميادين إخرى من أبرزها الحرب الإعلامية.
وقد برز دور المرأة المقاومة في الإعلام كمحور أساسي في مواجهة التزييف وفضح الجرائم، وإيصال صوت الشعوب المظلومة، في ساحات المواجهة الإعلامية.

تمثل المرأة المقاومة صوت الحقيقة في زمن التزوير، وقد خاضت الكثير من النساء معارك إعلامية شرسة ضد الاحتلال، والظلم، والتضليل، ودفعن ثمن مواقفهن ثباتا وصبرا وتحديا.
لقد تميزت المرأة الآن بمواقفها الجريئة، وصوتها قد اخترق جدران الصمت بكلمتها قبل السلاح، والكلمة الصادقة قد تكون أقوى من الرصاصة.

فالمرأة ليست مجرد حضور رمزي في الإعلام، بل يمكنها أن تكون محورا فاعلا في مقاومة الظلم وتوجيه الرأي العام نحو الحقيقه، وأن تكون نموذجا ملهما لكل امرأة تؤمن بقضيتها؛ فكانت الإعلامية الشجاعة "سحر إمامي" مثالا واضحا لامرأة واجهت بصوتها وعقلها آلة التضليل الإعلامي، فكانت منارة أمل ومصدر إلهام لكل امرأة تحمل رسالة وتؤمن بالحق.

وأخيرا، فالمرأة الإعلامية المقاومة هي حارسة القيم وصوت المظلوم حين يخرس، وهي من تكتب التاريخ لا بالحبر بل بالدمع والصبر والتضحيات فهي جبلا لا يهتز ونارا تحرق الظلم ونورا ينير طريق التحرير.

فالمرأة المقاومة سلاح بوجه الحرب الإعلامية، في زمن صارت فيه الحروب لا تخاض فقط بالسيوف بل بالكلمة.