وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

والضرر مصدر ضرر " بكسر الراء " مثل مرض وهذه الزنة تجيء في العاهات ونحوها مثل عمي وعرج وحصر ومصدرها مفتوح العين مثل العرج ولأجل خفته بفتح العين امتنع إدغام المثلين فيه فقيل : ضرر بالفك وبخلاف الضر الذي هو مصدر ضره فهو واجب الإدغام إذ لا موجب للفك . ولا نعرف في كلام العرب إطلاق الضرر على غير العاهات الضارة ؛ وأما ما روي من حديث " لا ضرر ولا ضرار " فهو نادر أو جرى على الإتباع والمزاوجة لاقترانه بلفظ ضرار وهو مفكك . وزعم الجوهري أن ضرر اسم مصدر الضر وفيه نظر ؛ ولم يحفظ عن غيره ولا شاهد عليه .
وقوله ( بأموالهم وأنفسهم ) لأن الجهاد يقتضي الأمرين : بذل النفس وبذل المال إلا أن الجهاد على الحقيقة هو بذل النفس في سبيل الله ولو لم يتفق شيئا بل ولو كان كلا على المؤمنين كما أن من بذل المال لإعانة الغزاة ولم يجاهد بنفسه لا يسمى مجاهدا وإن كان له أجر عظيم وكذلك من حبسه العذر وكان يتمنى زوال عذره واللحاق بالمجاهدين له فضل عظيم ولكن فضل الجهاد بالفعل لا يساويه فضل الآخرين .
وجملة ( فضل الله المجاهدين ) بيان لجملة ( لا يستوي القاعدون من المؤمنين ) .
وحقيقة الدرجة أنها جزء من مكان يكون أعلى من جزء آخر متصل به بحيث تتخطى القدم إليه بارتقاء من المكان الذي كانت عليه بصعود وذلك مثل درجة العلية ودرجة السلم .
والدرجة هنا مستعارة للعلو المعنوي كما في قوله تعالى ( وللرجال عليهن درجة ) . والعلو المراد هنا علو الفضل ووفرة الأجر .
وجيء ب ( درجة ) بصيغة الإفراد وليس إفرادها للوحدة لأن درجة هنا جنس معنوي لا أفراد له ولذلك أعيد التعبير عنها في الجملة التي جاءت بعدها تأكيدا لها بصيغة الجمع بقوله ( درجات منه ) لأن الجمع أقوى من المفرد .
وتنوين ( درجة ) للتعظيم . وهو يساوي مفاد الجمع في قوله الآتي ( درجات منه ) .
وانتصب ( درجة ) بالنيابة عن المفعول المطلق المبين للنوع في فعل ( فضل ) إذ الدرجة هنا زيادة في معنى الفضل فالتقدير : فضل الله المجاهدين فضلا هو درجة أي درجة فضلا .
وجملة ( وكلا وعد الله الحسنى ) معترضة . وتنوين ( كلا ) تنوين عوض عن مضاف إليه والتقدير : وكل المجاهدين والقاعدين .
وعطف ( وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما ) على جملة ( فضل الله المجاهدين ) وإن كان معنى الجملتين واحدا باعتبار ما في الجملة الثانية من زيادة ( أجرا عظيما ) فبذلك غايرت الجملة المعطوفة الجملة المعطوف عليها مغايرة سوغت العطف . مع ما في إعادة معظم ألفاظها من توكيد لها .
والمراد بقوله ( المجاهدين ) المجاهدون بأموالهم وأنفسهم فاستغني عن ذكر القيد بما تقدم من ذكره في نظيره السابق . وانتصب ( أجرا عظيما ) على النيابة عن المفعول المطلق المبين للنوع لأن الأجر هو ذلك التفضيل ووصف بأنه عظيم .
وانتصب ( درجات ) على البدل من قوله ( أجرا عظيما ) أو على الحال باعتبار وصف درجات بأنها ( منه ) أي من الله .
وجمع ( درجات ) لإفادة تعظيم الدرجة لأن الجمع لما فيه من معنى الكثرة تستعار صيغته لمعنى القوة ألا ترى أن علقمة لما أنشد الحارث بن جبلة ملك غسان قوله يستشفع لأخيه شأس بن عبدة : .
وفي كل حي قد خبطت بنعمة ... فحق لشأس من نداك ذنوب قال له الملك " وأذنبة " .
( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا [ 97 ] إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا [ 98 ] ) A E