وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

أي أن يكونوا عونا للعدو على قومهم . ووصف المراغم بالكثير لأنه أريد به جنس الأمكنة . والسعة ضد الضيق وهي حقيقة اتساع الأمكنة وتطلق على رفاهية العيش فهي سعة مجازية . فإن كان المراغم هو الذهاب في الأرض فعطف السعة عليه عطف تفسير وإن كان هو مكان الإغاضة فعطف السعة للدلالة على أنه يجده ملائما من جهة إرضاء النفس ومن جهة راحة الإقامة .
ثم نوه الله بشأن الهجرة بأن جعل ثوابها حاصلا بمجرد الخروج من بلد الكفر ولو لم يبلغ إلى البلد المهاجر إليه بقوله ( ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ) الخ . ومعنى المهاجرة إلى الله المهاجرة إلى الموضع الذي يرضاه الله . وعطف الرسول على اسم الجلالة للإشارة إلى خصوص الهجرة إلى المدينة للالتحاق بالرسول وتعزيز جانبه لأن الذي يهاجر إلى غير المدينة قد سلم من إرهاق الكفر ولم يحصل على نصرة الرسول ولذلك بادر أهل هجرة الحبشة إلى اللحاق بالرسول حين بلغهم مهاجره إلى المدينة .
A E ومعنى ( يدركه الموت ) . أي في الطريق ويجوز أن يكون المعنى : ثم يدركه الموت مهاجرا أي لا يرجع بعد هجرته إلى بلاد الكفر وهو الأصح . وقد اختلف في الهجرة المرادة من هذه الآية : فقيل : الهجرة إلى المدينة وقيل : الهجرة إلى الحبشة . واختلف في المعني بالموصول من قوله ( ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ) . فعند من قالوا : إن المراد الهجرة إلى المدينة قالوا المراد بمن يخرج رجل من المسلمين كان بقي بعد هجرة النبي A إلى المدينة فلما نزل قوله تعالى ( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم إلى قوله وكان الله عفوا غفورا ) كتب بها النبي A إلى المسلمين من أهل مكة وكان هذا الرجل مريضا فقال : إني لذو مال وعبيد فدعا أبناءه وقال لهم : احملوني إلى المدينة . فحملوه على سرير فلما بلغ التنعيم توفي فنزلت هذه الآية فيه . وتعم أمثاله فهي عامة في سياق الشرط لا يخصصها سبب النزول .
وكان هذا الرجل من كنانة وقيل من خزاعة وقيل من جندع واختلف في اسمه على عشرة أقوال : جندب بن حمزة الجندعي حندج بن ضمرة الليثي الخزاعي . ضمرة بن بغيض الليثي ضمرة بن جندب الضمري ضمرة بن ضمرة بن نعيم . ضمرة من خزاعة " كذا " . ضمرة بن العيص . العيص بن ضمرة بن زنباع حبيب بن ضمرة أكثم بن صيفي .
والذين قالوا : إنها الهجرة إلى الحبشة قالوا : إن المعني بمن يخرج من بيته خالدين حزام بن خويلد الأسدي ابن أخي خديجة أم المؤمنين خرج مهاجرا إلى الحبشة فنهشته حية في الطريق فمات . وسياق الشرط يأبى هذا التفسير .
( وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلواة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا [ 101 ] وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلواة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم وخذوا حذركم إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا [ 102 ] ) انتقال إلى التشريع آخر بمناسبة ذكر السفر للخروج من سلطة الكفر على عادة القرآن في تفنين أغراضه والتماس مناسباتها . والجملة معطوفة على الجملة التي قبلها . والضرب في الأرض : السفر .
( وإذا ) مضمنة معنى الشرط كما هو غالب استعمالها فلذلك دخلت الفاء على الفعل الذي هو كجواب الشرط . ( وإذا ) منصوبة بفعل الجواب