وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون [ 121 ] ) جملة : ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ) معطوفة على جملة : ( فكلوا مما ذكر اسم الله عليه ) .
A E و ( ما ) في قوله : ( مما لم يذكر اسم الله عليه ) موصولة وما صدق الموصول هنا : ذكي بقرينة السابق الذي ما صدقه ذلك بقرينة المقام . ولما كانت الآية السابقة قد أفادت إباحة أكل ما ذكر اسم الله عليه وأفهمت النهي عما لم يذكر اسم الله عليه وهو الميتة وتم الحكم في شأن أكل الميتة والتفرقة بينها وبين ما ذكي وذكر اسم الله عليه ففي هذه الآية أفيد النهي والتحذير من أكل ما ذكر اسم غير الله عليه . فمعنى : ( لم يذكر اسم الله عليه ) : أنه ترك ذكر اسم الله عليه قصدا وتجنبا لذكره عليه ولا يكون ذلك إلا لقصد أن لا يكون الذبح لله وهو يساوي كونه لغير الله إذ لا واسطة عندهم في الذكاة بين أن يذكروا اسم الله أو يذكروا اسم غير الله كما تقدم بيانه عند قوله : ( فكلوا مما ذكر اسم الله عليه ) . ومما يرشح أن هذا هو المقصود قوله هنا : ( وإنه لفسق ) وقوله في الآية الآتية : ( أو فسقا أهل لغير الله به ) فعلم أن الموصوف بالفسق هنا : هو الذي وصف به هنالك وقيد هنالك بأنه أهل لغير الله به وبقرينة تعقيبه بقوله : ( وإن أطعمتموهم إنكم لمشركون ) لأن الشرك إنما يكون بذكر أسماء الأصنام على المذكى ولا يكون بترك التسمية .
وربما كان المشركون في تحيلهم على المسلمين في أمر الذكاة يقتنعون بأن يسألوهم ترك التسمية بحيث لا يسمون الله ولا يسمون للأصنام فيكون المقصود من الآية : تحذير المسلمين من هذا الترك المقصود به التمويه وأن يسمى على الذبائح غير أسماء آلهتهم .
فإن اعتددنا بالمقصد والسياق كان اسم الموصول مرادا به شيء معين لم يذكر اسم الله عليه فكان حكمها قاصرا على ذلك المعين ولا تتعلق بها مسألة وجوب التسمية في الذكاة ولا كونها شرطا أو غير شرط بله حكم نسيانها . وإن جعلنا هذا المقصد بمنزلة سبب للنزول واعتددنا بالموصول صادقا على كل ما لم يذكر اسم الله عليه كانت الآية من العام الوارد على سبب خاص فلا يخص بصورة السبب وإلى هذا الاعتبار مال جمهور الفقهاء المختلفين في حكم التسمية على الذبيحة .
A E