وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

زاد في الكشاف : " أو الفرش : ما ينسج من وبره وصوفه وشعره الفرش " يريد انه كما قال تعالى ( ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاث ومتاعا إلى حين ) وقال ( والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون وتحمل أثقالكم ) الآية ولأنهم كانوا يفترشون جلود الغنم والمعز للجلوس عليها .
ولفظ ( فرشا ) صالح لهذه المعاني كلها ومحامله كلها مناسبة للمقام فينبغي أن تكون مقصودة من الآية وكأن لفظ الفرش لا يوازنه غيره في جمع هذه المعاني وهذا من إعجاز القرآن من جانب فصاحته فالحمولة الإبل خاصة والفرش يكون من الإبل والبقر والغنم على اختلاف معاني اسم الفرش الصالحة لكل نوع مع ضميمته إلى كلمة ( من ) الصالحة للابتداء .
فالمعنى : وأنشأ من الأنعام مل تحملون عليه وتركبونه وهو الإبل الكبيرة والإبل الصغيرة وما تأكلونه وهو البقر والغنم وما هو فرش لكم وهو ما يجز منها وجلودها . وقد علم السامع أن الله لما أنشأ حمولة وفرشا من الأنعام أن يتذكروا أنهم يأكلون منها فحصل إيجاز في الكلام ولذلك عقب بقوله : ( كلوا مما رزقكم الله ) .
وجملة : ( كلوا مما رزقكم الله ) معترضة مثل آية : ( كلوا من ثمره إذا أثمر ) . ومناسبة الأمر بالأكل بعد ذكر الأنعام : أنه لما كان قوله : ( وفرشا ) شيئا ملائما للذبح كما تقدم عقب بالإذن بأكل ما يصلح للأكل منها . واقتصر على الأمر بالأكل لأنه المقصود من السياق إبطالا لتحريم ما حرموه على أنفسهم وتمهيدا لقوله : ( ولا تتبعوا خطوات الشيطان ) فالأمر بالأكل هنا مستعمل في النهي عن ضده وهو عدم الأكل من بعضها أي لا تحرموا ما أحل لكم منها اتباعا لتغرير الشيطان بالوسوسة لزعماء المشركين الذين سنوا لهم تلك السنن الباطلة وليس المراد بالأمر الإباحة فقط .
وعدل عن الضمير بأن يقال : كلوا منها إلى الإتيان بالموصول : ( مما رزقكم الله ) لما في صلة الموصول من الإيماء إلى تضليل الذين حرموا على أنفسهم أو على بعضهم الأكل من بعضها فعطلوا على أنفسهم بعضا مما رزقهم الله .
ومعنى : ( ولا تتبعوا خطوات الشيطان ) النهي عن شؤون الشرك فإن أول خطوات الشيطان في هذا الغرض هي تسويله لهم تحريم بعض ما رزقهم الله على أنفسهم .
وخطوات الشيطان تمثيل وقد تقدم عند قوله تعالى : ( يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان ) في سورة البقرة .
وجملة : ( إنه لكم عدو مبين ) تعليل للنهي وموقع ( إن ) فيه يغني عن فاء التفريع كما تقدم غير مرة وقد تقدم بيانه في آية البقرة .
( ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل أألذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين نبئوني بعلم إن كنتم صادقين [ 143 ] ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين قل أألذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدي القوم الظالمين [ 144 ] ) جملة : ( ثمانية أزواج ) حال من : ( من الأنعام ) . ذكر توطئة لتقسيم الأنعام إلى أربعة أصناف الذي هو توطئة للرد على المشركين لقوله : ( قل آلذكرين حرم أم الأنثيين ) إلى قوله ( أم كنتم شهداء ) أي أنشأ من الأنعام حمولة إلى آخره حالة كونها ثمانية أزواج .
A E