وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

عطف الأمر بإيفاء الكيل والميزان وذلك في التبايع فقد كانوا يبيعون التمر والزبيب كيلا وكانوا يتوازنون الذهب والفضة فكانوا يطففون حرصا على الربح فلذلك أمرهم بالوفاء . وعدل عن أن يأتي فيه بالنهي عن التطفيف كما في قول شعيب : ( ولا تنقصوا المكيال والميزان ) إشارة إلى أنهم مأمورون بالحد الذي يتحقق فيه العدل وافيا وعدم النقص يساوي الوفاء ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ كرما بله أن تسرقوه حقه . وهذا تنبيه لهم على اختلال أخلاقهم وعدم توازنها .
A E والباء في قوله : ( بالقسط ) للملابسة والقسط والعدل وتقدم عند قوله تعالى : ( قائما بالقسط ) في سورة آل عمران أي أوفوا متلبسين بالعدل بأن لا تظلموا المكتال حقه .
( لا نكلف نفسا إلا وسعها ) ظاهر تعقيب جملة : ( وأوفوا الكيل ) الخ بجملة : ( لا نكلف نفسا إلا وسعها ) أنها متعلقة بالتي وليتها فتكون احتراسا أي لا نكلفكم تمام القسط في الكيل والميزان بالحبة والذرة ولكنا نكلفكم ما تظنون أنه عدل ووفاء . والمقصود من هذا الاحتراس أن لا يترك الناس التعامل بينهم خشية الغلط أو الغفلة فيفضي ذلك إلى تعطيل منافع جمة . وقد عدل في هذا الاحتراس عن طريق الغيبة الذي بني عليه المقول ابتداء من قوله : ( ما حرم ربكم عليكم ) لما في من الاحتراس من الامتنان فتولى الله خطاب الناس فيه بطريق التكلم مباشرة زيادة بالمنة وتصديقا للمبلغ فالوصاية بإيفاء الكيل والميزان راجعة إلى حفظ مال المشتري من مظنة الإضاعة لأن حالة الكيل والوزن حالة غفلة للمشتري إذ البائع هو الذي بيده المكيال أو الميزان ولأن المشتري لرغبته في تحصيل المكيل أو الموزون قد يتحمل التطفف فأوصي البائع بإيفاء الكيل والميزان . وهذا الأمر يدل بفحوى الخطاب على وجوب حفظ المال فيما هو أشد من التطفف فإن التطفف إن هو إلا مخالسة قدر يسير المبيع وهو الذي لا يظهر حين التقدير فأكل ما هو أكثر من ذلك من المال أولى بالحفظ وتجنب الاعتداء عليه .
ويجوز أن تكون جملة : ( لا نكلف نفسا إلا وسعها ) تذييلا للجمل التي قبلها تسجيلا عليهم بأن جميع ما دعوا إليه هو في طاقتهم ومكنتهم .
وقد تقدم ذلك عند قوله تعالى : ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) في آخر سورة البقرة .
( وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى ) هذا جامع كل المعاملات بين الناس بواسطة الكلام وهي الشهادة والقضاء والتعديل والتجريح والمشاورة والصلح بين الناس والأخبار المخبرة عن صفات الأشياء في المعاملات : من صفات المبيعات والمؤجرات والعيوب وفي الوعود والوصايا والأيمان وكذلك المدائح والشتائم كالقذف فكل ذلك داخل فيما يصدر عن القول .
والعدل في ذلك أن لا يكون في القول شيء من الاعتداء على الحقوق : بإبطالها أو إخفائها مثل كتمان عيوب المبيع وادعاء العيوب في الأشياء السليمة والكذب في الأثمان كأن يقول التاجر : أعطيت في هذه السلعة كذا لثمن لم يعطه أو أن لم يعطه أو أن هذه السلعة قامت علي بكذا . ومنه التزام الصدق في التعديل والتجريح وإبداء النصيحة في المشاورة وقول الحق في الصلح . وأما الشهادة والقضاء فأمر العدل فيهما ظاهر وإذا وعد القائل لا يخلف وإذا أوصى لا يظلم أصحاب حقوق الميراث ولا يحلف على الباطل وإذا مدح أحد مدحه بما فيه . وأما الشتم فالإمساك عنه واجب ولو كان حقا فذلك الإمساك هو العدل لأن الله أمر به .
وفي التعليق بأداة الشرط في قوله : ( وإذا قلتم ) إشارة أن المرء في سعة من السكوت إن خشي قول العدل . وأما أن يقول الجور والظلم والباطل فليس له سبيل إلى ذلك والكذب كله من القول بغير العدل على أن من السكوت ما هو واجب . وفي الموطأ أن رجلا خطب إلى رجل أخته فذكر الأخ أنها قد كانت أحدثت فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فضربه أو كاد يضربه أو كاد يضربه ثم قال : " مالك وللخبر "