وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

أحلام عاد واجسام مطهرة ... من المعقة والآفات والإثم وقال وداك بن ثميل المازتي في الحماسة : .
وأحلام عاد لا يخاف جليسهم ... ولو نطق العوار غرب لسان وقال قيس بن عبادة : .
وأن لا يقولوا غاب قيس وهذه ... سراويل عادي نمته ثمود وعلى هذه الوجه يكون قوله ( في الخلق ) متعلقا ب ( بصطة ) وإن كان الخلق بمعنى الناس فالمعنى : وزادكم بصطة في الناس بأن جعلكم أفضل منهم فيما تتفاضل به الأمم من الأمور كلها فيشمل رجحان العقول وقوة الأجسام وسلامتها من العاهات والآفات وقوة البأس وقد نسبت الدروع إلى عاد فيقال لها : العادية وكذلك السيوف العادية وقد قال الله تعالى حكاية عنهم ( وقالوا من أشد منا قوة ) وحكى عن هود أنه قال لهم ( وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون وإذا بطشتم جبارين فاتقوا الله وأطيعوا واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون ) وعلى هذا الوجه يكون قوله ( في الخلق ) ظرفا مستقرا في موضع الحال من ضمير المخاطبين .
والفاء في قوله ( فاذكروا آلاء الله ) فصيحة أي : إن ذكرتم وقت جعلكم الله خلفاء في الأرض ووقت زادكم بصطة فاذكروا نعمه الكثيرة تفصيلا فالكلام جاء على طريقه القياس من الاستدلال بالجزئي على إثبات حكم كلي فإنه ذكرهم بنعمة واضحة وهي كونهم خلفاء ونعم مجملة وهي زيادة بصطتهم ثم ذكرهم بقية النعم بلفظ العموم وهو الجمع المضاف .
والآلاء جمع ( إلى ) والإلى النعمة وهذا مثل جمع عنب على أعناب ونظيره جمع إني بالنون وهو الوقت على آناء قال تعالى ( غير ناظرين إناه ) أي وقته وقال ( ومن آناء الليل فسبح ) .
ورتب على ذكر نعم الله رجاء أن يفلحوا لأن ذكر النعم يؤدي إلى تكرير شكر المنعم فيحمل المنعم عليه على مقابلة النعم بالطاعة .
( قالوا أجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد آباؤنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين [ 70 ] قال قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب أتجادلونني في أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما نزل الله بها من سلطان فانتظروا إني معكم من المنتظرين [ 71 ] ) جابوا هودا بما أنبأ عن ضياع حجته في جنب ضلالة عقولهم ومكابرة نفوسهم ولذلك أعادوا تكذيبه بطريق الاستفهام الإنكاري على دعوته للتوحيد وهذا الجواب أقل جفوة وغلظة من جوابهم الأول إذ قالوا ( إنا لنراك في سفاهة وإنا لنظنك من الكاذبين ) كأنهم راموا استنزال نفس هود ومحاولة إرجاعه عما دعاهم إليه فلذلك اقتصروا على الإنكار وذكروه بان الأمر الذي أنكره هو دين آباء الجميع تعريضا بأنه سفه آباءه وهذا المقصد هو الذي اقتضى التعبير عن دينهم بطريق الموصولية في قولهم ( ما كان يعبد آباؤنا ) إيماء إلى وجه الإنكار عليه وإلى أنه حقيق بمتابعة دين آبائه كما قال الملأ من قريش لأبي طالب حين دعاه النبي A أن يقول : ( لا إله إلا الله ) عند احتضاره فقالوا لأبي طالب " أترغب عن ملة عبد المطلب " .
واجتلاب ( كان ) لندل على أن عبادتهم أمر قديم مضت عليه العصور .
والتعبير بالفعل وكونه مضارعا في قوله ( يعبد ) ليدل على أن ذلك متكرر من آبائهم ومتجدد وأنهم لا يفترون عنه .
ومعنى ( أجئتنا ) أقصدت واهتممت بنا لنعبد الله وحده فاستعير فعل المجيء لمعنى الاهتمام والتحفز والتصلب كقول العرب : ذهب يفعل وفي القرآن ( يا أيها المدثر قم فأنذر ) وقال حكاية عن فرعون ( ثم أدبر يسعى فحشر فنادى ) وفرعون لم يفارق مجلس ملكه وإنما أريد انه أعرض واهتم ومثله قولهم ذهب يفعل كذا قال النبهاني : .
فإن كنت سيدنا سدتنا ... وإن كنت للخال فاذهب فخل A E فقصدوا مما دل عليه فعل المجيء زيادة الإنكار عليه وتسفيهه على اهتمامه بأمر مثل ما دعاهم إليه