وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

أغراض هذه السورة .
A E شملت من الأغراض كثيرا من أحكام معاشرة الرجال للنساء . ومن آداب الخلطة والزيادة .
وأول ما نزلت بسببه قضية التزوج بامرأة اشتهرت بالزنى وصدر ذلك ببيان حد الزنى .
وعقاب اللذين يقذفون المحصنات .
وحكم اللعان .
والتعرض إلى براءة عائشة رضي الله عنها مما أرجفه عليها أهل النفاق وعقابهم والذين شاركوهم في التحدث به .
البيوت غير المسكونة .
وآداب المسلمين والمسلمات في المخالطة .
وإفشاء السلام .
والتحريض على تزويج العبيد والإماء .
والتحريض على مكاتبتهم أي إعتاقهم على عوض يدفعونه لمالكيهم .
وتحريم البغاء الذي كان شائعا في الجاهلية .
والأمر بالعفاف .
وذم أحوال أهل النفاق والإشارة إلى سوء طويتهم مع النبي صلى الله عليه وسلم .
والتحذير من الوقوع في حبائل الشيطان .
وضرب المثل لهدي الإيمان وضلال الكفر .
والتنويه ببيوت العبادة والقائمين فيها .
وتخلل ذلك وصف عظمة الله تعالى وبدائع مصنوعاته وما فيها من منن على الناس .
وقد أردف ذلك بوصف ما أعده الله للمؤمنين وأن الله علم بما يضمره كل أحد وأن المرجع إليه والجزاء بيده .
( سورة أنزلنها وفرضنها وأنزلنا فيها آيات بينت لعلكم تذكرون [ 1 ] ) يجوز أن يكون ( سورة ) خبرا عن مبتدإ مقدر دل عليه ابتداء السورة فيقدر : هذه سورة . واسم الإشارة المقدر يشير إلى حاضر في السمع وهو الكلام المتتالي فكل ما ينزل من هذه السورة وألحق بها من الآيات فهو من المشار إليه باسم الإشارة المقدر .
وهذه الإشارة مستعملة في الكلام كثيرا .
ويجوز أن تكون ( سورة ) مبتدأ ويكون قوله ( الزانية والزاني ) إلى آخر السورة خبرا عن ( سورة ) ويكون الابتداء بكلمة ( سورة ) ثم أجري عليه من الصفات تشويقا إلى ما يأتي بعده مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم " كلمتان حبيبتان إلى الرحمان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم " .
وأحسن وجوه التقدير ما كان منساقا إليه ذهن السامع دون كلفة فدع عنك التقادير الأخرى التي جوزوها هنا .
ومعنى ( سورة ) جزء من القرآن معين بمبدإ ونهاية وعدد آيات . وتقدم بيانه في المقدمة الثامنة من مقدمات هذا التفسير .
وجملة ( أنزلناها ) وما عطف عليها في موضع الصفة ل ( سورة ) . والمقصود من تلك الأوصاف التنويه بهذه السورة ليقبل المسلمون بشراشرهم على تلقي ما فيها . وفي ذلك امتنان على الأمة لتحديد أحكام سيرتها في أحوالها .
ففي قوله ( أنزلناها ) تنويه بالسورة بما يدل عليه ( أنزلنا ) من الإسناد إلى ضمير الجلالة الدال على العناية بها وتشريفها . وعبر ب ( أنزلنا ) عن ابتداء إنزال آياتها بعد ان قدرها الله بعلمه بكلامه النفسي . فالمقصود من إسناد إنزالها إلى الله تعالى تنويه بها . وعبر عن إنزالها بصيغة المضي وإنما هو واقع في الحال باعتبار إرادة إنزالها فكأنه قيل : أردنا إنزالها وإبلاغها فجعل ذلك الاعتناء كالماضي حرصا عليه . وهذا من استعمال الفعل في معنى إرادة وقوعه كقوله تعالى ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ) الآية .
والقرينة قوله ( وفرضناها ) . ومعنى ( فرضناها ) عند المفسرين : أوجبنا العمل بما فيها . وإنما يليق هذا التفسير بالنظر إلى معظم هذه السورة لا إلى جميعها فإن منها ما لا يتعلق به عمل كقوله ( الله نور السماوات والأرض ) الآيات وقوله ( والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة ) .
فالذي أختاره أن يكون الفرض هنا بمعنى التعيين والتقدير كقوله تعالى ( نصيبا مفروضا ) فقوله ( ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له ) . وتعدية فعل ( فرضنا ) إلى ضمير السورة من قبيل ما يعبر عنه في مسائل أصول الفقه من إضافة الأحكام إلى الأعيان بإرادة أحوالها مثل ( حرمت عليكم الميتة ) أي أكلها . فالمعنى : وفرضنا آياتها . وسنذكر قريبا ما يزيد هذا بيانا عند قوله تعالى ( ولقد أنزلنا إليكم آيات مبينات ) وكيف قوبلت الصفات الثلاث المذكورة هنا بالصفات الثلاث المذكورة هنالك .
وقرأ الجمهور ( وفرضناها ) بتخفيف الراء بصيغة الفعل المجرد . وقرأه ابن كثير وأبو عمرو ( وفرضناها ) بتشديد الراء للمبالغة مثل نزل المشدد . ونقل في حواشي الكشاف عن الزمخشري قوله :