وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

وعلة ذلك هو أن في نفوس الأزواج وازعا يزعهم عن أن يرموا نساءهم بالفاحشة كذبا وهو وازع التعيير من ذلك ووازع المحبة في الأزواج غالبا ولذلك سمى الله ادعاء الزوج عليها باسم الشهادة بظاهرة الاستثناء في قوله ( ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم ) . وفي نفوسهم من الغيرة عليهن ما لا يحتمل معه السكوت على ذلك وكانوا في الجاهلية يقتلون على ذلك وكان الرجل مصدقا فيما يدعيه على امرأته . وقد قال سعد بن عبادة " لو وجدت رجلا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح " . ولكن الغيرة قد تكون مفرطة وقد يذكيها في النفوس تنافس الرجال في أن يشتهروا بها فمنع الإسلام من ذلك إذ ليس من حق أحد إتلاف نفس إلا الحاكم . ولم يقرر جعل أرواح الزوجات تحت تصرف مختلف نفسيات أزواجهن .
ولما تقرر حد القذف اشتد الأمر على الأزواج الذين يعثرون على ريبة في أزواجهم . ونزلت قضية عويمر العجلاني مع زوجه خولة بنت عاصم ويقال بنت قيس وكلاهما من بني عم عاصم بن عدي من الأنصار . روى مالك في الموطأ عن سهل بن سعد أن عويمرا العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري فقال له : يا عاصم أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل ؟ سل لي يا عاصم رسول الله عن ذلك . فسأل عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فكره رسول الله المسائل وعابها حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله . فلما رجع عاصم إلى أهله جاءه عويمر فقال : يا عاصم ماذا قال لك رسول الله ؟ فقال عاصم لعويمر : لم تأتني بخير قد كره رسول الله المسألة التي سألته عنها . فقال عويمر : والله لا أنتهي حتى أسأله عنها . فقام عويمر حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسط الناس فقال : يا رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قد أنزل فيك وفي صاحبتك فاذهب فأت بها . قال سهل : فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم " الحديث . فكانت هذه الآية مبدأ شرع الحكم في رمي الأزواج نساءهم بالزنى . واختلط صاحب القصة على بعض الرواة فسموه هلال بن أميه الواقفي . وزيد في القصة : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له " البينة وإلا حد في ظهرك " . والصواب أن سبب نزول الآية قصة عويمر العجلاني وكانت هذه الحادثة في شعبان سنة تسع عقب القفول من غزوة تبوك والتحقيق أنهما قصتان حدثتا في وقت واحد أو متقارب .
ولما سمع النبي صلى الله عليه وسلم قول سعد بن عبادة عند نزول آية القذف السالفة قال : ( أتعجبون من غيرة سعد لأنا أغير منه والله أغير مني ) يعني أنها غير معتدلة الآثار لأنه جعل من آثارها أن يقتل من يجده مع امرأته والله ورسوله لما يأذنا بذلك فأن الله ورسوله أغير من سعد ولم يجعلا للزوج الذي يرى زوجته تزني أن يقتل الزاني ولا المرأة وذلك قال عويمر العجلاني " من وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل ؟ " .
وحذف متعلق ( شهداء ) لظهوره من السياق أي شهداء على ما ادعوه مما رموا به أزواجهم .
وشمل قوله ( إلا أنفسهم ) ما لا تتأتى فيه الشهادة مثل الرمي بنفي حمل منه ادعى قبله الزوج الاستبراء .
A E