وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

وقد دلت هذه الآية على أن المسلمين كانوا يستقبلون جهة ثم تحولوا إلى جهة أخرى وليست التي تحول إليها المسلمون إلى جهة الكعبة فدل على أنهم كانوا يستقبلون بيت المقدس وبذلك جاءت الآثار . والأحاديث الصحيحة في هذا ثلاث أولها وأصحها حديث الموطأ عن ابن دينار عن ابن عمر بينما الناس في صلاة الصبح بقباء إذ جاءهم آت فقال إن رسول الله A قد أنزل عليه الليلة وقد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة ورواه أيضا البخاري من طريق مالك ومسلم من طريق مالك ومن طريق عبد العزيز بن مسلم وموسى بن عقبة وفيه أن نزول آية تحويل القبلة كان قبل صلاة الصبح وأنه لم يكن في أثناء الصلاة وأنه صلى الصبح للكعبة وهذا الحديث هو أصل الباب وهو فصل الخطاب ثانيها حديث مسلم عن أنس بن مالك وفيه " فمر رجل من بني سلمة وهم ركوع في صلاة الفجر وقد صلوا ركعة فنادى ألا إن القبلة قد حولت فمالوا كما هم نحو القبلة الثالث حديث البخاري ومسلم واللفظ للبخاري في كتاب التفسير عن البراء بن عازب قال كان رسول الله A صلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا وكان رسول الله يحب أن يوجه إلى الكعبة فأنزل الله تعالى " قد نرى تقلب وجهك في السماء " فتوجه نحو الكعبة ثم قال فصلى مع النبي رجل ثم خرج بعد ما صلى فمر على قوم من الأنصار في صلاة العصر يصلون نحو بيت المقدس فقال : هو يشهد أنه صلى مع رسول الله وأنه توجه نحو الكعبة فتحرف القوم حتى توجهوا نحو الكعبة " وحمل ذكر صلاة الصبح في رواية ابن عمر وأنس بن مالك وذكر صلاة العصر في رواية البراء كل على أهل مكان مخصوص وهنالك آثار أخرى تخالف هذه لم يصح سندها ذكرها القرطبي .
فتحويل القبلة كان في رجب سنة اثنتين من الهجرة قبل بدر بشهرين وقيل يوم الثلاثاء نصف شعبان منها .
واختلفوا في أن استقباله A بيت المقدس هل كان قبل الهجرة أو بعدها فالجمهور على أنه لما فرضت عليه الصلاة بمكة كان يستقبل الكعبة فلما قدم المدينة استقبل بيت المقدس تألقا لليهود قاله بعضهم وهو ضعيف وقيل كان يستقبل بيت المقدس وهو في مكان يجعل الكعبة أمامه من جهة الشرق فيكون مستقبلا الكعبة وبيت المقدس معا ولم يصح هذا القول . واختلفوا هل كان استقبال بيت المقدس بأمر من الله فقال ابن عباس والجمهور أوجبه الله عليه بوحي ثم نسخة باستقبال الكعبة ودليلهم قوله تعالى ( وما جعلنا القبلة التي كنت عليها ) الآية وقال الطبري كان مخيرا بين الكعبة وبيت المقدس واختار بيت المقدس استئلافا لليهود وقال الحسن وعكرمة وأبو العالية كان ذلك عن اجتهاد من النبي A وعلى هذا القول يكون قوله تعالى ( فلنوليك قبلة ترضها ) دالا على أنه أجتهد فرأى أن يتبع قبلة الدينين الذين قبله ومع ذلك كان يود أن يأمره الله باستقبال الكعبة فلما غيرت القبلة قال السفهاء وهم اليهود أو المنافقون على اختلاف الروايات المتقدمة وقيل كفار قريش قالوا اشتاق محمد إلى بلده وعن قريب يرجع إلى دينكم ذكره الزجاج ونسب إلى البراء بن عازب وابن عباس والحسن وروي القرطبي أن أول من صلى نحو الكعبة من المسلمين أبو سعيد بن المعلي وفي الحديث ضعف .
A E