وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

وتستعار الوجهة لما يهتم به المرء من الأمور تشبيها بالمكان الموجه إليه تشبيه معقول بمحسوس ولفظ وجهة في الآية صالح للمعنيين الحقيقي والمجازي فالتعبير به كلام موجه وهو من المحاسن وقريب منه قوله ( لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ) .
وضمير هو عائد للمضاف إليه ( كل ) المحذوف .
A E والمفعول الأول لموليها محذوف إذ التقدير هو موليها نفسه أو وجهه على نحو ما بيناه في قوله تعالى ( ما ولاهم عن قبلتهم ) والمعنى هو مقبل عليها وملازم لها . وقراه الجمهور ( موليها ) بياء بعد اللام وقرأه ابن عامر ( هو مولاها ) بألف بعد اللام بصيغة ما لم يسم فاعله أي يوليه إياها مول وهو دينه ونظره وذهب بعض المفسرين إلى أن المراد من الوجهة القبلة فاستبقوا أنتم إلى الخير وهو استقبال الكعبة وقيل المراد لكل أمة قبلة فلا سبيل إلى اجتماعكم على قبلة واحدة فالزموا قبلتكم التي هي قبلة إبراهيم فإنكم على الخيرات وقيل المراد هيكل قبلة فلا سبيل إلى اجتماعكم على قبلة واحدة فالزموا قبلتكم التي هي قبلة إبراهيم فإنكم على الخيرات وقيل المراد لكل قوم قبلة فلا يضركم خلافهم واتركوهم واستبقوا إلى الخيرات إلى الكعبة وقيل المراد لكل طائفة من المسلمين جهة من الكعبة سيستقبلونها . ومعاني القرآن تحمل على أجمع الوجوه وأشملها .
وقوله ( فاستبقوا الخيرات ) تفريع للأمر على ما تقدم أي لما تعددت المقاصد .
فالمنافسة تكون في مصادفة الحق .
والاستباق افتعال والمراد به السبق وحقه التعدية باللام إلا أنه توسع فيه فعدى بنفسه كقوله تعالى ( واستبقا الباب ) أو على تضمين استبقوا معنى اغتنموا .
فالمراد من الاستباق هنا المعنى المجازي وهو الحرص على مصادفة الخير والإكثار منه والخيرات جمع خير على غير قياس كما قالوا سرادقات وحمامات .
والمراد عموم الخيرات كلها فإن المبادرة إلى الخير محمودة ومن ذلك المبادرة بالتوبة خشية هادم اللذات وفجأة الفوات قال تعالى ( سارعوا إلى مغفرة من ربكم ) ( والسابقون السابقون أولئك المقربون في جنات النعيم ) ومن ذلك فضيلة السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار قال تعالى ( لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا ) وقال موسى ( وعجلت إليك رب لترضى ) .
وقوله ( أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا ) جملة في معنى العلة للأمر باستباق الخيرات ولذلك فصلت لأن العلة لا تعطف إذ هي بمنزلة المفعول لأجله والمعنى فاستبقوا إلى الخير لتكونوا مع الذين يأتي بهم الله للرفيق الحسن لأن الله يأتي بالناس جميعا خيرهم وشرهم وكان تامة أي في أي موضع توجدون من مواقع الخير ومواقع السوء . والإتيان بالشيء جلبه وهو مجاز في لازم حقيقته فمن ذلك استعماله في القرب والطاعة .
قال حميد بن ثور يمدح عبد الملك بن مروان : .
أتاك بي الله الذي نور الهدى ... ونور وإسلام عليك دليل أراد سخرني إليك وفي الحديث " اللهم أهد دوسا وأت بها ) أي اهدها وقربها للإسلام ويستعمل في القدرة على الشيء وفي العلم به كما في قوله تعالى ( إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأت بها الله ) .
وتجيء أقوال في تفسير ( أينما تكونوا ) على حسب الأقوال في تفسير ( ولكل وجهة ) بأن يكون المعنى تقبل الله أعمالكم في استباق الخيرات فإنه المهم لا استقبال الجهات أو المعنى إنكم إنما تستقبلون ما يذكركم بالله فاسمعوا في مرضاته بالخيرات يعلم الله ذلك من كل مكان أو هو ترهيب أي في أية جهة يأت الله بكم فيثيب ويعاقب أو هو تحريض على المبادرة بالعمل الصالح أي فأنتم صائرون إلى الله من كل مكان فبادروا بالطاعة قبل الفوت بالموت . إلى غير ذلك من الوجوه . وقوله ( إن الله على كل شيء قدير ) تذييل يناسب جميع المعاني المذكورة