وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

ومعنى وصف الصفا والمروة بأنهما من شعائر الله أن الله جعلهما علامتين على مكان عبادة كتسمية مواقيت الحج مواقيت فوصفهما بذلك تصريح بأن السعي بينهما عبادة إذ لا تتعلق بهما عبادة جعلا علامة عليها غير السعي بينهما وإضافتهما إلى الله لأنهما علامتان على عبادته أو لأنه جعلهما كذلك .
وقوله ( فمن حج البيت ) تفريع على كونهما من شعائر الله وأن السعي بينهما في الحج والعمرة من المناسك فلا يربيه ما حصل فيهما من صنع الجاهلية لأن الشيء المقدس لا يزيل تقديسه ما يحف به من سئ العوارض ولذلك نبه بقوله فلا جناح على نفى ما اختلج في نفوسهم بعد الإسلام كما في حديث عروة عن عائشة رضى الله عنها .
والجناح بضم الجيم الإثم مشتق من جنح إذا مال لأن الإثم يميل به المرء عن طريق الخير فاعتبروا فيه الميل عن الخير عكس اعتبارهم في حنف أنه ميل عن الشر إلى الخير .
والحج اسم في اللغة للقصد وفي العرف على قصد البيت الحرام الذي بمكة لعبادة الله تعالى فيه بالطواف والوقوف بعرفة والإحرام ولذلك صار بالإطلاق حقيقة عرفيه في هذا المعنى جنسا بالغلبة كالعلم بالغلبة ولذلك قال في الكشاف وهما ( أي الحج والعمرة ) في المعاني كالنجم والبيت في الذوات فلا يحتاج إلى ذكر مضاف إليه إلا في مقام الاعتناء بالتنصيص ولذلك ورد في القرآن مقطوعا عن الإضافة نحو ( الحج أشهر معلومات ) إلى قوله ( ولا جدال في الحج ) وورد مضافا في قوله ( ولله على الناس حج البيت ) لأنه مقام ابتداء تشريع فهو مقام بيان وإطناب . وفعل حج بمعنى قصد لم ينقطع عن الإطلاق على القصد في كلام العرب فلذلك كان ذكر المفعول لزيادة البيان .
وأما صحة قولك حج فلان وقوله A ( إن كتب عليكم الحج فحجوا ) بدون ذكر المفعول فذلك حذف للتعويل على القرينة فغلبة إطلاق الفعل على قصد البيت أقل من غلبة إطلاق اسم الحج على ذلك القصد .
والعمرة اسم لزيارة البيت الحرام في غير موقت الحج أو في وقته بدون حضور عرفة فالعمرة بالنسبة إلى الحج مثل صلاة الفذ بالنسبة لصلاة الجماعة وهي بصيغة الاسم علم الغلبة على زيارة الكعبة وفعلها غلب على تلك الزيارة تبعا لغلبة الاسم فساواه فيها ولذلك لم يذكر المفعول هنا ولم يسمع .
والغلبة على كل حال لا تمنع من الإطلاق الآخر نادرا .
ونفى الجناح عن الذي يطوف بين الصفا والمروة لا يدل على أكثر من كونه غير منهي عنه فيصدق بالمباح والمندوب والواجب والركن لأن المأذون فيه يصدق بجميع المذكورات فيحتاج في إثبات حكمه إلى دليل آخر ولذلك قالت عائشة لعروة لو كان كما تقول لقال فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما قال ابن العربي في أحكام القرآن إن قول القائل لا جناح عليك أن تفعل إباحة للفعل وقوله لا جناح عليك أن لا تفعل إباحة لترك الفعل فلم يأت هذا اللفظ لإباحة ترك الطواف ولا فيه دليل عليه وإنما جاء لإفادة إباحة الطواف لمن كان تحرج منه في الجاهلية أو بمن كان يطوف به في الجاهلية قصدا للأصنام التي كانت فيه اه .
A E