وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

وقال أبو حنيفة : وأصحابه الأربعة : لا يقتص في الحرم من اللاجئ إليه من خارجه مادام فيه ؛ لكنه لا يبايع ولا يؤاكل ولا يجالس إلى أن يخرج من الحرم . ويروون ذلك عن ابن عباس وابن عمر ومن ذكرناه معهما آنفا .
وفي أحكام ابن الفرس أن عبد الله ابن عمر قال : " من كان خائفا من الاحتيال عليه فليس بآمن ولا تجوز إذايته بالامتناع من مكالمته " .
وقال فريق : هو حكم محكم غير منسوخ فقال فريق منهم : قوله ( ومن دخله ) يفهم منه أنه أتى ما يوجب العقوبة خارج الحرم فإذا جنى في الحرم أقيد منه وهذا قول الجمهور منهم ولعل مستندهم قوله تعالى ( والحرمات قصاص ) أو استندوا إلى أدلة من القياس وقال شذوذ : لا يقام الحد في الحرم ولو كان الجاني جنى في الحرم وهؤلاء طردوا دليلهم .
وقد ألممنا بذلك عند قوله تعالى ( ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه ) .
وقد جعل الزجاج جملة ( ومن دخله كان آمنا ) آية ثانية من الآيات البينات فهي بيان ل ( آيات ) وتبعه الزمخشري وقال : يجوز أن يطلق لفظ الجمع على المثنى كقوله تعالى ( فقد صغت قلوبكما ) . وإنما جاز بيان المفرد بجملة لأن هذه الجملة في معنى المفرد إذ التقدير : مقام إبراهيم وأمن من دخله . ولم ينظر ذلك بما استعمل من كلام العرب حتى يقرب هذا الوجه . وعندي في نظيره قول الحرث بن حلزة : .
من لنا عنده من الخير آيا ... ت ثلاث في كلهن القضاء .
آية شارق الشقيقة إذ جا ... ءت معد لكل حي لواء ثم قال : ثم حجرا أعني ابن أم قطام وله فارسية خضراء ثم قال : .
وفككنا غل امرئ القيس عنه ... بعد ما طال حبسه والعناء فجعل ( وفككنا ) هي الآية الرابعة باتفاق الشراح اذ التقدير : وفكنا غل امرئ القيس .
وجوز الزمخشري أن يكون آيات باقيا على معنى الجمع وقد بين بآيتين وتركت الثالثة كقول جرير : .
كانت حنيفة أثلاثا فثلثهم ... من العبيد وثلث من مواليها أي ولم يذكر الثلث الثالث .
وهو تنظير ضعيف لأن بيت جرير ظهر منه الثلث الثالث فهم الصميم بخلاف الآية فان بقية الآيات لم يعرف . ويجوز أن نجعل قوله تعالى ( ولله على الناس حج البيت ) الخ متضمنا الثالثة من الآيات البينات .
( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين [ 97 ] ) حكم أعقب به الامتنان : لما في هذا الحكم من التنويه بشأن البيت فلذلك حسن عطفه . والتقدير : مباركا وهدى وواجبا حجه . فهو عطف على الأحوال .
والحج تقدم عند قوله تعالى ( الحج أشهر معلومات ) في سورة البقرة وفيه لغتان " فتح الحاء وكسرها ولم يقرأ في جميع مواقعه في القرآن " بكسر الحاء " إلا في هذه الآية : قرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم وأبو جعفر " بكسر الحاء "