به بدعته لبعده حينئذ عن التهمة جزما وكذا خصه بعضهم بالبدعة الصغرى كالتشيع سوى الغلاة فيه وغيرهم وفإنه كثر في التابعين وأتباعهم .
فلو رد حديثهم لذهب جملة من الآثار النبوية وفي ذلك مفسدة بينة أما البدعة الكبرى كالفرض الكامل والغلو فيه والحط على الشيخين أبي بكر وعمر Bهما فلا ولا كرامة لا سيما ولست استحضر الآن من هذا الضرب رجلا صادقا لا مأمونا بل الكذب شعارهم والنفاق والتقية دثارهم فكيف يقبل من هذا حاله حاشا وكلا قال الذهبي .
قال والشعبي والغالي في زمن السلف وعرفهم من تكلم في عثمان والزبير وطلحة وطائفة ممن حارب عليا وتعرض لسبهم والغالي في زمننا وعرفنا هو الذي كفر هؤلاء السادة وتبرأ من الشيخين أيضا فهذا ضال مفتر ونحوه قول شيخنا في أبان بن تغلب من تهذيبه التشيع في عرف التقدمين هو اعتقاد تفضيل علي على عثمان وأن عليا كان مصبيا في حروبه وأن مخالفه مخطىء مع تقديم الشيخين وتفضيلهما وربما اعتقد بعضهم أن عليا أفضل الخلق بعد رسول الله A فإذا كان معتقد ذلك ورعا دينيا صار مجتهدا فلا ترد روايته بهذا لاسيما إن كان غير داعية وأما التشيع في عرف المتأخرين فهو الرفض المحض فلا يقبل رواية الرافضي الغالي ولا كرامة والأكثرون من العلماء ورآه ابن الصلاح الأدلا والأولي من الأقوال ردوا دعاتهم فقط قال عبد الله بن أحمد قلت لأبي لم رويت عن أبي معاوية الضرير وكان مرجيا ولم ترو عن شبابة بن سوار وكان قدريا قال لأن أبا معاوية لم يكن يدعوا إلى الإرجاء وشبابة كان يدعو إلى القدر .
وحكي الخطيب هذا القول لكن عن كثيرين وتردد وابن الصلاح في عزوه الكثير أو الأكثر نعم حكاه بعضهم عن الشافعية كلهم بل ونقلا