وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 117 @ قوله ( المؤمنة ) أن النفس الكافرة ليست كذلك . على أن المخالف في هذه الإمام أبو حنيفة رحمه الله ، والمقرر في أصوله : أنه لا يعتبر دليل الخطاب أعني مفهوم المخالفة كما هو معلوم عنه . ولا يقول بحمل المطلق على المقيد . فيستدل بإطلاق النفس عن قيد الإيمان في الأدلة الأخرى على شمولها للكافر . والقول بالفرق بين الكافر المقتول عمداً فتكون ديتة كدية المسلم ، وبين المقتول خطأ فتكون على النصف من دية المسلم لا نعلم له مستنداً من كتاب ولا سنة . والعلم عند الله تعالى . .
وأما دية المجوسي فأكثر أهل العلم على أنها ثلث خمس دية المسلم . فهو ثمانمائة درهم . ونساؤهم على النصف من ذلك . .
وهذا قول مالك ، والشافعي ، وأحمد ، وأكثر أهل العلم . منهم عمر وعثمان ، وابن مسعود رضي الله عنهم ، وسعيد بن المسيب ، وسليمان بن يسار ، وعطاء ، وعكرمة ، والحسن ، وإسحاق . .
وروي عن عمر بن عبد العزيز أنه قال : ديته نصف دية المسلم كدية الكتابي . .
وقال النخعي ، والشعبي : ديته كدية المسلم . وهذا هو مذهب أبي حنيفة رحمه الله . .
والاستدلال على أن دية المجوسي كدية الكتابي بحديث ( سنُّوا بهم سنَّة أهل الكتاب ) لا يتجه . لأنا لو فرضنا صلاحية الحديث للاحتجاج ، فالمراد به أخذ الجزية منهم فقط . بدليل أن نساءهم لا تحل ، وذبائحهم لا تؤكل اه . .
وقال ابن قدامة في ( المغني ) : إن قول من ذكرنا من الصحابة : إن دية المجوسي ثلث خمس دية المسلم ، لم يخالفهم فيه أحد من الصحابة فصار إجماعاً سكوتياً . وقد قدمنا قول من قال : إنه حجة . .
وقال بعض أهل العلم : دية المرتد إن قتل قبل الاستتابة كدية المجوسي . وهو مذهب مالك . وأما الحربيون فلا دية لهم مطلقاً . والعلم عند الله تعالى . .
الفرع السابع اعلم أن العلماء اختلفوا في موجب التغليظ في الدية . وبم تغلظ ؟ فذهب جماعة من أهل العلم إلى أنها تغلظ بثلاثة أشياء : وهي القتل في الحرم ، وكون المقتول محرماً بحج أو عمرة ، أو في الأشهر الحرم . فتغلظ الدية في كل واحد منها بزيادة ثلثها .