@ 116 @ وعبد الرحمن بن الحارث ، عن عمرو بن شعيب مثله اه . .
وقال النسائي في سننه : أخبرنا عمرو بن علي قال : حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن راشد ، عن سليمان بن موسى . . وذكر كلمة معناها عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( عقل أهل الذمة نصف عقل المسلمين وهم اليهود والنصارى ) أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح قال : أنبأنا ابن وهب قال : أخبرني أسامة بن زيد ، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( عقل الكافر نصف عقل المؤمن ) . .
وقال ابن ماجه رحمه الله في سننه : حدثنا هشام بن عمار ، ثنا حاتم بن إسماعيل ، عن عبد الرحمن بن عياش ، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قضى أن عقل أهل الكتابين نصف عقل المسلمين ، وهم اليهود والنصارى ) . وأخرج نحوه الإمام أحمد ، والترمذي ، عن عمرو عن أبيه عن جده . .
قال الشوكاني في ( نيل الأوطار ) . وحديث عمرو بن شعيب هذا حسنه الترمذي ، وصححه ابن الجارود . وبهذا تعلم أن هذا القول أولى من قول من قال : دية أهل الذمة كدية المسلمين . كأبي حنيفة ومن وافقه . ومن قال : إنها قدر ثلث دية المسلم . كالشافعي ومن وافقه . والعلم عند الله تعالى . .
واعلم أن الروايات التي جاءت بأن دية الذمي والمعاهد كدية المسلم ضعيفة لا يحتج بها . وقد بين البيهقي رحمه الله تعالى ضعفها في ( السنن الكبرى ) وقد حاول ابن التركماني رحمه الله في حاشيته على سنن البيهقي أن يجعل تلك الروايات صالحة للاحتجاج ، وهي ليس فيها شيء صحيح . .
أما الاستدلال بظاهر قوله تعالى : { وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ } فيقال فيه : هذه دلالة اقتران ، وهي غير معتبرة عند الجمهور . وغاية ما في الباب : أن الآية لم تبين قدر دية المسلم ولا الكافر ، والسنة بينت أن دية الكافر على النصف من دية المسلم . وهذا لا إشكال فيه . .
أما استواؤهما في قدر الكفارة فلا دليل فيه على الدية . لأنها مسألة أخرى . .
الأدلة التي ذكرنا دلالتها أنها على النصف من دية المسلم أقوى ، ويؤيدها : أن في الكتاب الذي كتبه النَّبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم : ( وفي النفس المؤمنة مائة من الإبل ) فمفهوم