@ 122 @ الآخر . كقوله تعالى : { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ } ، وقوله : { وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ } . .
والدليل على شمول الولي في الآية للوارثات من النساء ولو بالزوجية الحديث الوارد بذلك ، قال أبو داود في سننه : ( باب عفو النساء عن الدم ) حدثنا داود بن رشيد ، ثنا الوليد عن الأزواعي : أنه سمع حصنا ، أنه سمع أبا سلمة يخبر عن عائشة رضي الله عنها ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( على المقتتلين أن ينحجزوا الأول فالأول وإن كانت امرأة ) . .
قال أبو داود : بلغني أن عفو النساء في القتل جائز إذا كانت إحدى الأولياء . وبلغني عن أبي عبيدة في قوله ( ينحجزوا ) يكفوا عن القود . .
وقال النسائي رحمه الله في سننه : أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : حدثنا الوليد بن الأوزاعي قال : حدثني حصين قال : حدثني أبو سلمة ( ح ) وأنبأنا الحسين بن حريث قال : حدثنا الوليد قال : حدثنا الأوزاعي قال : حدثني حصين : أنه سمع أبا سلمة يحدث عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( وعلى المقتتلين أن ينحجزوا الأول فالأول وإن كانت امرأة ) اه . .
وهذا الإسناد مقارب . لأن رجاله صالحون للاحتجاج ، إلا حصناً المذكور فيه ففيه كلام . .
فطبقته الأولى عند أبي داود : هي داود بن رشيد الهاشمي مولاهم الخوارزمي نزيل بغداد وهو ثقة . وعند النسائي حسين بن حريث ، وإسحاق بن إبراهيم . وحسين بن حريث الخزاعي مولاه أبو عمار المروزي ثقة . .
والطبقة الثانية عندهما : هي الوليد بن مسلم القرشي مولاهم أبو العباس الدمشقي ثقة ، لكنه كثير التدليس والتسوية ، وهو من رجال البخاري ومسلم وباقي الجماعة . .
والطبقة الثالثة عندهما : هي الإمام الأوزاعي وهو عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو أبو عمر الأوزاعي ، وهو الإمام الفقيه المشهور ، ثقة جليل . .
والطبقة الرابعة عندهما : هي حصن المذكور وهو ابن عبد الرحمن ، أو ابن محصن التراغمي أبو حذيفة الدمشقي ، قال فيه ابن حجر في ( التقريب ) : مقبول . وقال فيه في ( تهذيب التهذيب ) : قال الدارقطني شيخ يعتبر به ، له عند أبي داود والنسائي حديث