وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 124 @ خلاف معروف عند المالكية . وظاهر المدونة الانتظار ولو بعدت غيبته . .
وقال بعض علماء المالكية منهم سحنون : لا ينتظر بعيد الغيبة . وعليه درج خليل بن إسحاق في مختصره في مذهب مالك ، الذي قال في ترجمته مبيناً لما به الفتوى بقوله : ( وانتظر غائب لم تبعد غيبته . لا مطبق وصغير لم يتوقف الثبوت عليه ) . .
وقال ابن قدامة في ( المغني ) ما نصه : والدليل على أن للصغير والمجنون فيه حقاً أربعة أمور : أحدها أنه لو كان منفرداً لاستحقه . ولو نافاه الصغر مع غيره لنافاه منفرداً كولاية النكاح . والثاني أنه لو بلغ لاستحق . ولو لم يكن مستحقاً عند الموت لم يكن مستحقاً بعده . كالرقيق إذا عتق بعد موت أبيه . والثالث أنه لو صار الأمر إلى المال لاستحق ، ولو لم يكن مستحقاً للقصاص لما استحق بدله كالأجنبي . والرابع أنه لو مات الصغير لاستحقه ورثته ، ولو لم يكن حقاً لم يرثه كسائر ما لم يستحقه . .
واحتج من قال : إنه لا يلزم انتظار بلوغ الصبي ولا إفاقة المجنون المطبق بأمرين : .
أحدهما أن القصاص حق من حقوق القاصر ، إلا أنه لما كان عاجزاً عن النظر لنفسه كان غيره يتولى النظر في ذلك كسائر حقوقه فإن النظر فيها لغيره ، ولا ينتظر بلوغه في جميع التصرف بالمصلحة في جميع حقوقه . وأولى من ينوب عنه في القصاص الورثة المشاركون له فيه . وهذا لا يرد عليه شيء من الأمور الأربعة التي ذكرها صاحب المغني . لأنه يقال فيه بموجبها فيقال فيه : هو مستحق لكنه قاصر في الحال ، فيعمل غيره بالمصلحة في حقه في القصاص كسائر حقوقه . ولا سيما شريكه الذي يتضرر بتعطيل حقه في القصاص إلى زمن بعيد . .
الأمر الثاني أن الحسن بن علي رضي الله عنه قتل عبد الرحمن بن ملجم المرادي قصاصاً بقتله علياً رضي الله عنه ، وبعض أولاد علي إذ ذاك صغار ، ولم ينتظر بقتله بلوغهم ، ولم ينكر عليه ذلك أحد من الصحابة ولا غيرهم . وقد فعل ذلك بأمر علي رضي الله عنه كما هو مشهور في كتب التاريخ . ولو كان انتظار بلوغ الصغير واجباً لانتظره . .
وأجيب عن هذا من قبل المخالفين بجوابين : أحدهما أن ابن ملجم كافر . لأنه مستحل دم علي ، ومن استحل دم مثل علي رضي الله عنه فهو كافر . وإذا كان كافراً فلا حجة في قتله . الثاني أنه ساع في الأرض بالفساد ، فهو محارب ، والمحارب إذا قتل وجب قتله على كل حال ولو عفا أولياء الدم . كما قدمناه في سورة ( المائدة ) وإذن فلا