وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 139 @ . ذكره القاضي . فإن كانوا بحيث لا تصل سهام بعضهم بعضاً فاللوث على طائفة القتيل . وهذا قول الشافعي . وروي عن أحمد : أن عقل القتيل على الذين نازعوهم فيما إذا اقتتلت الفئتان إلا أن يدعوا على واحد بعينه . وهذا قول مالك . وقال ابن أبي ليلى : على الفريقين جميعاً ، لأنه يحتمل أنه مات من فعل أصحابه فاستوى الجميع فيه . وقد قدمنا عن ابن حجر أن هذا قول الجمهور . .
الخامس : أن يشهد بالقتل عبيد ونساء . فعن أحمد هو لوث لأنه يغلب على الظن صدق المدعي . وعنه ليس بلوث ، لأنها شهادة مردودة فلم يكن لها أثر . .
فأما القتيل الذي يوجد في الزحام كالذي يموت من الزحام يوم الجمعة أو عند الجمرة فظاهر كلام أحمد أن ذلك ليس بلوث ، فإنه قال فيمن مات بالزحام يوم الجمعة : ديته في بيت المال . وهذا قول إسحاق ، وروي عن عمر وعلي ، فإن سعيداً روى في سننه عن إبراهيم قال : قتل رجل في زحام الناس بعرفة . فجاء أهله إلى عمر فقال بينتكم على من قتله ؟ فقال علي : يا أمير المؤمنين ، لا يطل دم امرىء مسلم إن علمت قاتله ، وإلا فأعطهم ديته من بيت المال . انتهى من المغني . .
وقد قال ابن حجر في الفتح ( في باب إذا مات في الزحام أو قتل ) في الكلام على قتل المسلمين يوم أحد اليمان والد حذيفة رضي الله عنهما ما نصه : وحجته ( يعني إعطاء ديته من بيت المال ) ما ورد في بعض طرق قصة حذيفة ، وهو ما أخرجه أبو العباس السراج في تاريخه من طريق عكرمة : أن والد حذيفة قتل يوم أحد بعض المسلمين وهو يظن أنه من المشركين ، فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجاله ثقات مع إرساله . وقد تقدم له شاهد مرسل أيضاً ( في باب العفو عن الخطأ ) وروى مسدد في مسنده من طريق يزيد بن مذكور : أن رجلاً زحم يوم الجمعة فمات فوداه علي من بيت المال . .
وفي المسألة مذاهب أخرى ( منها ) قول الحسن البصري : أن ديته تجب على جميع من حضر ، وهو أخص من الذي قبله . وتوجيهه : أنه مات بفعلهم فلا يتعداهم إلى غيرهم . ( ومنها ) قول الشافعي ومن تبعه : أنه يقال لوليه ادَّعِ على من شئت واحلف . فإن حلفت استحققت الدية ، وإن نكلت حلف المدعى عليه على النفي وسقطت المطالبة . وتوجيهه : أن الدم لا يجب إلا بالطلب . .
( ومنها ) قول مالك : دمه هدر . وتوجيهه : أنه إذا لم يعلم قائله بعينه استحال أن يؤخذ به أحد . وقد تقدمت الإشارة إلى الراجح من هذه المذاهب ( في باب العفو عن الخطأ ) انتهى