وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 175 @ .
والظاهر أن الضمير في قوله { بِهِ تَبِيعًا } راجع إلى الإهلاك بالإغراق المفهوم من قوله { فَيُغْرِقَكُم بِمَا كَفَرْتُمْ } أي لا تجدون تبيعاً يتبعنا بثأركم بسبب ذلك الإغراق . .
وقال صاحب روح المعاني . وضمير ( به ) قيل للإرسال ، وقيل للإغراق ، وقيل لهما باعتبار ما وقع . والعلم عند الله تعالى . قوله تعالى : { وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِىءَادَمَ } . قال بعض أهل العلم : من تكريمه لبين آدم خلقه لهم على أكمل الهيئات وأحسنها . فإن الإنسان يمشي قائماً منتصباً على رجليه ، ويأكل بيديه . وغيره من الحيوانات يمشي على أربع ، ويأكل بفمه . .
ومما يدل لهذا من القرآن قوله تعالى : { لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِى أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ } ، وقوله : { وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ } وفي الآية كلام غير هذا . والعلم عند الله تعالى . قوله تعالى : { وَحَمَلْنَاهُمْ فِى الْبَرِّ وَالْبَحْرِ } . أي في البر على الأنعام ، وفي البحر على السفن . .
والآيات الموضحة لذلك كثيرة جداً . كقوله : { وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ } ، وقوله : { وَالَّذِى خَلَقَ الأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنَ الْفُلْكِ وَالاٌّ نْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ } وقد قدمنا في مستوفى بإيضاح ( في سورة النحل ) . ! 7 < { يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِىَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُوْلَائِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً * وَمَن كَانَ فِى هَاذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِى الاٌّ خِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً * وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِى أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ لِتفْتَرِىَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذاً لآَّتَّخَذُوكَ خَلِيلاً * وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلاً * إِذًا لأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَواةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا * وَإِن كَادُواْ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الاٌّ رْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لاَّ يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلاَّ قَلِيلاً * سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا وَلاَ تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلاً } > 7 ! قوله تعالى : { يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ } . قال بعض العلماء : المراد ( بإمامهم ) هنا كتاب أعمالهم . .
ويدل لهذا قوله تعالى : { وَكُلَّ شىْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِى إِمَامٍ مُّبِينٍ } ، وقوله : { وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } . وقوله : { وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ } ، وقوله : { وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِى عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُوراً } واختار هذا القول ابن كثير . لدلالة آية ( يس ) المذكورة عليه . وهذا القول رواية عن ابن عباس ذكرها ابن جرير وغيره ، وعزاه ابن كثير لابن عباس وأبي العالية والضحاك والحسن . وعن قتادة ومجاهد : أن المراد ( بإمامهم ) نبيهم .